التبيين شرح المنتخب في أصول المذهب - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
المجلد 2
وأما مسألة السفينة: فإنما وجب الضمان على صاحب المن لأنه هو المتعدي، ووضع الأول مباح، والضمان فيما هو تعدي لا فيما هو مباح، وأما مسألة شرب المثلث: فلا نسلم أن القدح الأخير وحده يضاف إليه الحكم، بل يضاف إلى جميع الأقداح، لأن الحد باعتبار السكر، والسكر حصل بالجميع لا بالواحد وحده، وإنما لم يجب الحد بالأقداح السابقة لعدم السكر، وأما مسألة الشهادة فمنعوها، وأوجبوا الضمان على الفريقين وأما مسألة الشرط: فباعتبار أن اليمين إنما تصير تطليقاً عند تمام الشرط، ولابد أن يكون الجزاء مملوكاً للحالف عند انتقاض اليمين، فإذا وجد آخر الوصفين في غير الملك فالجزاء غير مملوك فإذا وجد في الملك فالجزاء مملوك، فالتفاوت لهذا المعنى لا لما قالوا.
قوله: كان آخرهما وجوداً علة حكماً: إنما انتصب قوله: وجوداً بالتمييز من قوله: آخرهما، وانتصب قوله: علة بالخبرية، وانتصب قوله: حكماً لكونه تمييزاً من قوله: علة، على الأول: أي على الوصف الأول، لوجوده عنده أي الوجود الحكم عند الوصف الآخر.
قوله حتى قلنا: إلى آخره، هذا نتيجة قوله وللأول شبه العلل، بيانه أن العلة لما كانت مشتملة على الوصفين يكون لكل واحد منهما شبهة العلة، لأنه ما لم ينضم أحدهما إلى الآخر لا تتم العلة، فلما كان لكل واحد منهما شبهة العلة يثبت الحكم أيضاً بحسبه، لأن المعلول أبداً يكون ثبوته بحسب ثبوت العلة فلا جرم تثبت حرمة النساء بأحد وصفي علة الربا، لأن علة الربا مشتملة على الوصفين القدر والجنس
قوله: كان آخرهما وجوداً علة حكماً: إنما انتصب قوله: وجوداً بالتمييز من قوله: آخرهما، وانتصب قوله: علة بالخبرية، وانتصب قوله: حكماً لكونه تمييزاً من قوله: علة، على الأول: أي على الوصف الأول، لوجوده عنده أي الوجود الحكم عند الوصف الآخر.
قوله حتى قلنا: إلى آخره، هذا نتيجة قوله وللأول شبه العلل، بيانه أن العلة لما كانت مشتملة على الوصفين يكون لكل واحد منهما شبهة العلة، لأنه ما لم ينضم أحدهما إلى الآخر لا تتم العلة، فلما كان لكل واحد منهما شبهة العلة يثبت الحكم أيضاً بحسبه، لأن المعلول أبداً يكون ثبوته بحسب ثبوت العلة فلا جرم تثبت حرمة النساء بأحد وصفي علة الربا، لأن علة الربا مشتملة على الوصفين القدر والجنس