اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

التبيين شرح المنتخب في أصول المذهب

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
التبيين شرح المنتخب في أصول المذهب - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

المجلد 2

السفر لا توجد تلك المشقة، وكذا المرض الذي يضره الصوم ويكون فيه مشقة على المريض قائم مقام المشقة في إثبات رخصة الإفطار، ولا شك أن وجود المرض سابق على الضرر اللاحق بصوم المريض، بخلاف الخبر عن المحبة فإن وجود الدليل هناك أعني الخبر متأخر عن وجود المدلول أعني المحبة، لأن الخبر أبداً يقتضي سابقة وجود المخبر عنه، وبخلاف الطهر فإنه لما أقيم مقام الحاجة على ما نبين دل على الحاجة السابقة الماسة إلى الطلاق، فكان وجوده متأخراً عن وجود مدلوله.
أما الجواب عن الثاني فأقول: الغرض في إقامة الشيء مقام غيره أحد الأمور الثلاثة: الأول: العجز عن درك ما هو الحقيقة كما في الخبر عن المحبة والبغض والحيض فيما إذا قال لها: إن كنت تحبيني أو تبغضيني، أو إن حضت فأنت طالق، فإن هذه الأشياء تتعلق بالباطن ولا وقوف للإنسان على ما في باطن غيره، والثاني الاحتياط لأمر الحرمة والعبادة كما في إقامة المس بشهوة مقام ما يثبت به البعضية، والتقاء الختانين مقام خروج المني عن شهوة، والثالث: دفع الحرج فيما تكون الحاجة ماسة، كإقامة العين في باب الاجارة عند العقد مقام المنفعة المقصودة، فإن الناس لهم حاجة في الاجارة، فلو قلنا إن العقد يرد على المنفعة الوقع الناس في حرج عظيم، لأن المنفعة عرض يفنى كما يوجد، ولا يتحقق فيه التسليم، فأقمنا دفعاً للحرج ما هو سبب للمنفعة وهو كون العين بحيث ينتفع به مقام المسبب وهو المنفعة المقصودة من عقد الاجارة
المجلد
العرض
71%
تسللي / 1119