التبيين شرح المنتخب في أصول المذهب - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
المجلد 2
فإن قلت كيف يكون شاهدا التعليق شاهدي العلة، والتعليق ليس بسبب في الحال عندنا؟ قلت: نعم، إن المعلق لا يكون علة في الحال، لكن يكون علة حين وجود الشرط وكلامنا في وجود الشرط، فيكون شاهدا التعليق شاهدي العلة، فيضاف الضمان إليهما دون شاهدي الشرط.
اعلم أن هذا الذي قلنا فيما إذا رجع شهود اليمين والشرط جميعاً، أما إذا رجع شهود الشرط خاصة هل يجب الضمان عليهم أم لا؟ ففيه اختلاف المشايخ، واختيار شمس الأئمة السرخسي أنه لا ضمان عليهم، واختيار فخر الإسلام أنه يجب الضمان عليهم، وجه الأول: الاستدلال بشهود الإحصان إذا رجعوا خاصة دون شهود الزنا حيث لا يجب الضمان على شهود الاحصان، فكذا على شهود الشرط والجامع أن الدخول ليس بسبب للحكم بذاته، وإنما هو سبب له إذا وجد اليمين كالإحصان ليس بسبب للحكم بذاته، وإنما هو سبب له إذا وجد الزنا، ثم شهود الإحصان إذا رجعوا خاصة لا ضمان عليهم، فكذا شهود الدخول إذا رجعوا خاصة.
ووجه الثاني: أن شهود الشرط إنما لم يجب عليهم الضمان إذا رجع الفريقان الصلاحية العلة لإضافة الحكم إليها، وهنا ليست بصالحة لعدم التعدي فيضاف الضمان إلى شهود الشرط لوجود التعدي منهم
اعلم أن هذا الذي قلنا فيما إذا رجع شهود اليمين والشرط جميعاً، أما إذا رجع شهود الشرط خاصة هل يجب الضمان عليهم أم لا؟ ففيه اختلاف المشايخ، واختيار شمس الأئمة السرخسي أنه لا ضمان عليهم، واختيار فخر الإسلام أنه يجب الضمان عليهم، وجه الأول: الاستدلال بشهود الإحصان إذا رجعوا خاصة دون شهود الزنا حيث لا يجب الضمان على شهود الاحصان، فكذا على شهود الشرط والجامع أن الدخول ليس بسبب للحكم بذاته، وإنما هو سبب له إذا وجد اليمين كالإحصان ليس بسبب للحكم بذاته، وإنما هو سبب له إذا وجد الزنا، ثم شهود الإحصان إذا رجعوا خاصة لا ضمان عليهم، فكذا شهود الدخول إذا رجعوا خاصة.
ووجه الثاني: أن شهود الشرط إنما لم يجب عليهم الضمان إذا رجع الفريقان الصلاحية العلة لإضافة الحكم إليها، وهنا ليست بصالحة لعدم التعدي فيضاف الضمان إلى شهود الشرط لوجود التعدي منهم