التبيين شرح المنتخب في أصول المذهب - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
المجلد 2
به القرآن وهو قوله تعالى: {ليبلوكم أيكم أحسن عملاً} وقال تعالى: {جزاء بما كانوا يعملون} وهذا هو أعدل الطرق لاعتبار السبب والأمر جميعاً، ثم نقول: ما كان من حقوق العباد غرماً أو عوضاً فهو يجب على الصبي لوجود السبب وثبوت حكمه وهو الأداء بوليه، لأن المقصود في حقوق العباد هو المال وأداء المال يحصل بالولي، بخلاف حقوق الله تعالى كوجوب الإيمان في حق الصبي الذي لا يعقل حيث لا يثبت، وكذا الصلاة والزكاة لأن المقصود هو الفعل تعظيماً لله تعالى ابتلاء منه للعباد، ولا يحصل هذا بدون اختيار صحيح، والابتلاء لا يحصل بالولي لأنه ليس بنائب عن الصبي باختيار الصبي، لأنه اختيار لابن اليوم، وكذا لا اختيار صحيحاً للصبي الذي لم يعتدل حاله بالبلوغ، وإنما تجب نفقة الزوجات والأقارب على الصبي لأن في