التبيين شرح المنتخب في أصول المذهب - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
المجلد 2
قوله: لعدم حكمه: وهو الأداء عن اختيار، وغرضه: وهو الابتلاء، لعدم محله: كما في البهيمة، لأن البهيمة ليست بمحل للوجوب، لأن محل الوجوب هو الانسان الذي حمل الأمانة التي عرضها الله تعالى على السماوات والأرض والجبال فأبين أن يحملنها وأشفقن منها وحملها الإنسان.
قوله: ولهذا لم يجب على الكافر شيء من الشرائع التي هي الطاعات: كالصلاة والزكاة والصوم وغيرها، إنما قيد بقوله هي الطاعات لأنه يخاطب بالحرمات كالزنا والسرقة وشرب الخمر وغيرها، وكذا بالمعاملات، وهذا هو القول الذي عليه أهل التحقيق مما وراء النهر، وقال بعض مشايخ ماوراء النهر: إن الكفار غير مخاطبين أصلاً لا بالعبادات ولا بالحرمات إلا ما قام عليه دليل شرعي تنصيصاً، أو استثنى في عهود أهل الذمة من حرمة الربا ووجوب الحدود والقصاص وغيرها، وقالت الشافعية والمعتزلة: إنهم مخاطبون بذلك كله، وهو قول مشايخنا العراقيين، وجه قول الشافعية ومن وافقهم
قوله: ولهذا لم يجب على الكافر شيء من الشرائع التي هي الطاعات: كالصلاة والزكاة والصوم وغيرها، إنما قيد بقوله هي الطاعات لأنه يخاطب بالحرمات كالزنا والسرقة وشرب الخمر وغيرها، وكذا بالمعاملات، وهذا هو القول الذي عليه أهل التحقيق مما وراء النهر، وقال بعض مشايخ ماوراء النهر: إن الكفار غير مخاطبين أصلاً لا بالعبادات ولا بالحرمات إلا ما قام عليه دليل شرعي تنصيصاً، أو استثنى في عهود أهل الذمة من حرمة الربا ووجوب الحدود والقصاص وغيرها، وقالت الشافعية والمعتزلة: إنهم مخاطبون بذلك كله، وهو قول مشايخنا العراقيين، وجه قول الشافعية ومن وافقهم