التبيين شرح المنتخب في أصول المذهب - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
المجلد 2
قوله: حتى أنه لا يمنع صحة القول والفعل نتيجة لكون العته مثل الصبا في كل الأحكام يعنى إذا أسلم المعتوه يصح إسلامه، وتصح صلاته وصومه. قوله: لكنه يمنع العهدة: هذا استدراك من قوله: لا يمنع صحة القول والفعل، بيانه: أن المصنف لما قاله وقع في خاطره أن المبتدئ ربما يقع في وهمه أنه يلزم من صحة القول والفعل وجوبهما، فرد ذلك الوهم وقال لكنه: أى لكن العته يمنع العهدة كالإقرار والطلاق والعتاق ووجوب العبادات والحدود والقصاص والكفارات كل ذلك موضوع عنه كالصبي لأنه بمنزلته على ما قال فخر الإسلام البزدوي وينبغي أن يتوقف بيعه وشراؤه على رأي الولي كما في الصبي.
قوله: وأما ضمان ما يستهلك: إلى آخره، هذا جواب سؤال وهو أن يقال: لم قلتم إن العته يمنع العهدة وضمان الاستهلاك يلزمه وهو عهدة، فقال في جوابه: لا نسلم أنه عهدة، بل إنما وجب الضمان جبراً للنقصان لعصمة المحل لا جزاء على الفعل، لأن العته والصبا لا ينافيان عصمة المحل، ووقوع الضرر العاجل بالضمان حصل في ضمن جبر النقصان فلا يلتفت إليه
قوله: وأما ضمان ما يستهلك: إلى آخره، هذا جواب سؤال وهو أن يقال: لم قلتم إن العته يمنع العهدة وضمان الاستهلاك يلزمه وهو عهدة، فقال في جوابه: لا نسلم أنه عهدة، بل إنما وجب الضمان جبراً للنقصان لعصمة المحل لا جزاء على الفعل، لأن العته والصبا لا ينافيان عصمة المحل، ووقوع الضرر العاجل بالضمان حصل في ضمن جبر النقصان فلا يلتفت إليه