التبيين شرح المنتخب في أصول المذهب - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
المجلد 2
فإن قلت: هذه العهدة تلزم المجنون أيضاً إذا أبى أبواه الإسلام وهو ليس من أهلها، قلت: نعم، لكن إذا لم يعرض على أبويه الإسلام وليس في التأخير فائدة لعدم نهاية الجنون يلزم الاضرار الكلي بالمرأة وهو كونها تحت كافر، وذا لا يجوز لقوله تعالى: {ولن يجعل الله للكافرين على المؤمنين سبيلاً} بخلاف الصبا فإن له حداً.
قوله: أن هذا العارض: أي عارض الجنون، قوله: امرأته: أي امرأة المجنون، قوله: فوجب تأخيره: أي تأخير العرض، هذا في أول أحوال الصبا لأن الصبي إذا عقل يعرض عليه الإسلام إذا أسلمت امرأته، كذا قال شمس الأئمة السرخسي رحمه الله. وقد قال الشارحون بأجمعهم في قوله فلا يفترقان: أي الصبي العاقل والمعتوه العاقل فلا يفترقان في عرض الإسلام.
فإن قلت: الخطاب ساقط عنهما فلم يعرض الإسلام؟ قلت: عرض الإسلام لا باعتبار أنه واجب، بل بإعتبار أنه يقع صحيحاً على تقدير الأداء، والتفريق على تقدير الإباء اكتفاء بالأهلية القاصرة على وجه النظر ودفع الضرر عن الزوجة
قوله: أن هذا العارض: أي عارض الجنون، قوله: امرأته: أي امرأة المجنون، قوله: فوجب تأخيره: أي تأخير العرض، هذا في أول أحوال الصبا لأن الصبي إذا عقل يعرض عليه الإسلام إذا أسلمت امرأته، كذا قال شمس الأئمة السرخسي رحمه الله. وقد قال الشارحون بأجمعهم في قوله فلا يفترقان: أي الصبي العاقل والمعتوه العاقل فلا يفترقان في عرض الإسلام.
فإن قلت: الخطاب ساقط عنهما فلم يعرض الإسلام؟ قلت: عرض الإسلام لا باعتبار أنه واجب، بل بإعتبار أنه يقع صحيحاً على تقدير الأداء، والتفريق على تقدير الإباء اكتفاء بالأهلية القاصرة على وجه النظر ودفع الضرر عن الزوجة