اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

التبيين شرح المنتخب في أصول المذهب

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
التبيين شرح المنتخب في أصول المذهب - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

المجلد 2

ولم لا يجوز أن يكونا واحداً؟ قلت: لو كانا واحداً للزم أن يوجد أحدهما حيث ما يوجد الآخر، فلما لم يوجد أحدهما بوجود الآخر علم أنهما غيران بيانه أن ملك الرقبة حاصل للصبي والمجنون ولا يد لهما، وللولي والوصي يد ولا ملك لهما في الرقبة، وكذا المولى يملك رقبة الآبق وليس له يد فيه، فكذا للمغصوب منه ولا يد له.
وأما الثالث فنقول: الرق معنى إذا ثبت في الآدمي يصح ثبوت الملك فيه، فإن قلت: لم قلتم إن الرق غير الملك وليس هو بعينه ونحن لا نسلم ذلك، لأن كل مملوك مرقوق، قلت: إنما قلنا إنهما غيران لأن الفرق بين ما إذا كان الإنسان بحال يصح تملكه كالحربي، وبين ما إذا كان بحال لا يصح تملكه كالمسلم والذمي ظاهر فسمينا المصحح للتملك رقاً، فإن قلت: لم لا يجوز أن يكون المصحح للتملك كفر الحربي؟ قلت: لأن التملك يوجد في العبد المسلم، ولو كان المصحح هو الكفر لا نتفى الملك إذا أسلم العبد في يد مولاه، وقوله: كل مملوك مرقوق: قلنا لا ملازمة بينهما أصلا، لأن الملك يوجد ولا رق هناك أصلاً، ألا ترى أن الدراهم والدنانير والعروض والعقار مملوكة، ولم يقل أحد من العقلاء أنها مرقوقة، فعلم أن بين الملك والرق انفكاكاً.
فإن قلت: الحد للكشف والبيان، ولا ينكشف حد الرق فما ذلك المعنى المصحح للملك؟ قلت: هو ضعف حكمي شرع جزاء للكفر الأصلي به يصح تملك من قام ذلك الضعف به، ونعني بهذا الضعف ما يكون منافياً للكرامات الثابتة للإنسان كالقضاء والشهادة وغير ذلك، فإن قلت: ينبغي على هذا أن لا يكون العبد إذا أسلم مملوكاً، لأنكم قلتم شرع جزاء
المجلد
العرض
78%
تسللي / 1119