اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

التبيين شرح المنتخب في أصول المذهب

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
التبيين شرح المنتخب في أصول المذهب - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

المجلد 2

ذكر هذا لإثبات شرط التنافي وهو إتحاد الجهة فإنه إذا لم تتحد الجهة لا يكون التنافي أصلاً، ألا يرى أن أم زيد حرام له، حلال لأبيه، لاختلاف الجهة.
بيانه: أن العبد إنما صار مملوكاً لأنه مال، فلو صار مالكاً للمال يلزم التنافي، لأن المالكية عبارة عن القدرة الحكمية، والمملوكية عبارة عن العجز الحكمي، وبينهما تناف لا محالة، والمراد من التنافي أن لا يجتمع الأمران في محل واحد في زمان واحد بجهة واحدة.
فإن قلت: التنافي إنما يلزم إذا كانت المالكية والمملوكية من جهة أنه مال ونحن لا نسلم فلم لا يجوز أن يكون مالكاً من حيث أنه آدمي، ومملوكاً من حيث أنه مال؟ قلت: يلزم التنافي حينئذ أيضاً، لأنه إذا كان مالكاً للمال من حيث أنه آدمي وهو وما في يده من المال ملك لمولاه يلزم أن يكون الشيء الواحد مملوكاً لشخصين في حالة واحدة لكل واحد منهما على الكمال وهو محال.
قوله: حتى لا يملك العبد: إلى آخره، هذا نتيجة منافاة الرق مالكية المال
المجلد
العرض
80%
تسللي / 1119