التبيين شرح المنتخب في أصول المذهب - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
المجلد 2
قوله والرق لا يؤثر في عصمة الدم: إلى آخره، يعنى لا أثر للرق في عصمة الدم أصلاً لا إعداماً ولا تنقيصاً، وإنما أثره في تنقيص القيمة كما قلنا فيما إذا قتل العبد خطأ، والمراد من العصمة حرمة التعرض، وإنما لم يؤثر في عصمة الدم لأن العصمة على نوعين: مؤثمة وهي بالايمان، ومقومة وهي بالدار، أعني دار الإسلام، وتثبت بالأولى حرمة التعرض على النفس على وجه يعقب الاثم فقط، وبالثانية حرمة التعرض على المال والنفس على وجه يعقب الضمان.
والعبد في الإيمان والدار كالحر، لأنه مؤمن من أهل دار الإسلام، فلما لم يؤثر في عصمة الدم ساوى العبد الحر فقتل الحر به قصاصاً، فإن قلت: القصاص يقتضي المساواة لأنه إيقاع فعل بفعل مثله، ولا مساواة بين الرقيق والحر، لأن حال الرقيق أنقص من حاله، فكيف يقتل الحر بالعبد، ولهذا ينكره الشافعي رضي الله عنه قلت: نعم القصاص يقتضي المساواة، لكن أيش يعنى بالمساواة؟ المساواة في الذات أم في الحال، أم في عصمة الدم، فلا نسلم الأول لثبوت القصاص
والعبد في الإيمان والدار كالحر، لأنه مؤمن من أهل دار الإسلام، فلما لم يؤثر في عصمة الدم ساوى العبد الحر فقتل الحر به قصاصاً، فإن قلت: القصاص يقتضي المساواة لأنه إيقاع فعل بفعل مثله، ولا مساواة بين الرقيق والحر، لأن حال الرقيق أنقص من حاله، فكيف يقتل الحر بالعبد، ولهذا ينكره الشافعي رضي الله عنه قلت: نعم القصاص يقتضي المساواة، لكن أيش يعنى بالمساواة؟ المساواة في الذات أم في الحال، أم في عصمة الدم، فلا نسلم الأول لثبوت القصاص