التبيين شرح المنتخب في أصول المذهب - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
المجلد 2
ثم اعلم أن المصنف لم يأت بنظير لقوله: وحقيقة، ومراده منها حقيقة الوصية بأن يوصي لبعض ورثته بكذا من المال، لأن أمر حقيقة الوصية أظهر وأشهر، فلم يحتج إلى ذكر النظير.
قوله: كما تقومت في حق الصغار: أي تقومت الجودة، يعني أن الولي لو باع شيئاً جيداً للصغار بجنسه من نفسه برديء لا يجوز إلا بحسب القيمة.
قوله: وأما الحيض والنفاس فإنهما لا يعدمان أهلية توجه الخطاب: وهذا لأن توجه الخطاب بالأهلية الكاملة، وهي بالعقل والبلوغ وهما حاصل في الحائض والنفساء، فيتوجه الخطاب عليهما ويجب الأداء، إلا أن أداء الصلاة والصوم لما كان من شرطه الطهارة عن الحيض والنفاس لم نقل بوجوب الأداء، لأن المقصود من وجوب الأداء هو الأداء ولا إمكان للأداء لتعلق المشروط وهو الصلاة والصوم بوجود الشرط وهو الطهارة، ثم لما كان قضاء الصلوات مقتضياً للحرج وهو منتف شرعاً قلنا بسقوطها أصلاً بخلاف القضاء في الصوم حيث قلنا فيه بأصل الوجوب دون وجوب الأداء لعدم الحرج في القضاء لعدم التضاعف، وهذا ظاهر.
فإن قلت لا نسلم أن الطهارة شرط لجواز الأداء في الصوم وهو قد يتأدى مع الجناية، قلت: هذا السؤال غير وارد علينا، لأنا لم ندع أن مطلق الطهارة شرط، بل
قوله: كما تقومت في حق الصغار: أي تقومت الجودة، يعني أن الولي لو باع شيئاً جيداً للصغار بجنسه من نفسه برديء لا يجوز إلا بحسب القيمة.
قوله: وأما الحيض والنفاس فإنهما لا يعدمان أهلية توجه الخطاب: وهذا لأن توجه الخطاب بالأهلية الكاملة، وهي بالعقل والبلوغ وهما حاصل في الحائض والنفساء، فيتوجه الخطاب عليهما ويجب الأداء، إلا أن أداء الصلاة والصوم لما كان من شرطه الطهارة عن الحيض والنفاس لم نقل بوجوب الأداء، لأن المقصود من وجوب الأداء هو الأداء ولا إمكان للأداء لتعلق المشروط وهو الصلاة والصوم بوجود الشرط وهو الطهارة، ثم لما كان قضاء الصلوات مقتضياً للحرج وهو منتف شرعاً قلنا بسقوطها أصلاً بخلاف القضاء في الصوم حيث قلنا فيه بأصل الوجوب دون وجوب الأداء لعدم الحرج في القضاء لعدم التضاعف، وهذا ظاهر.
فإن قلت لا نسلم أن الطهارة شرط لجواز الأداء في الصوم وهو قد يتأدى مع الجناية، قلت: هذا السؤال غير وارد علينا، لأنا لم ندع أن مطلق الطهارة شرط، بل