التبيين شرح المنتخب في أصول المذهب - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
المجلد 2
قوله: بخلاف العبد المحجور: هذا جواب سؤال وهو أن يقال: إن ضعف الذمة في الميت والمحجور سواء، وإفلاسهما متحقق، فلم لا تجوز الكفالة عن الميت المفلس وتجوز عن المحجور إذا أقر بالدين؟ فأجاب عنه وقال: بخلاف العبد المحجور، يعني أن الكفالة عنه صحيحة لكون ذمته كاملة في حق الاقرار لكونه عاقلاً بالغاً.
قوله: وإنما ضمت إليه المالية: هذا جواب سؤال مقدر أيضا وهو أن يقال: لا نسلم أن ذمة المحجور كاملة، ألا ترى أنه إذا جنى جناية خطأ يؤمر المولى بالدفع والفداء، فلو كانت ذمته كاملة لم يدفع في الجناية كالحر، فأجاب عنه وقال: وإنما ضمت إليه المالية لرعاية حق المولى، بيانه أن العبد فيه معنى الآدمية ومعنى المالية، واعتبار إقراره بالآدمية، واعتبار الدفع بالمالية، وكلامنا في كمال ذمته في حق الاقرار وهو حاصل، ودفعه في الجناية لا يرد علينا لأنه لمعنى آخر، ولك أن تقول ان ذمة المحجور المقر في حق المحجور كاملة لكونه مكلفاً، ولهذا يؤاخذ بإقراره بعد العتق، وإنما لم ينفذ إقراره في الحال في حق المولى لأن ماليته حق المولى، والضمير في حقه: راجع إلى الإقرار أو إلى المحجور على ماذكر بيانه، والضمير في إليه: راجع إلى الذمة على تأويل المذكور، ويجوز أن يرجع إلى العبد.
قال بعض الشارحين: قوله وإنما ضمت: جواب إشكال، فإنه لما ذكر أن ذمة العبد كاملة في حقه ورد على هذا القول بيعه عند استغراق الدين برقبته، وهو دليل ضعفها، فأقول: فيه ضعف، لأن كلام المصنف وقع في العبد المحجور لا في العبد المطلق حتى ترد مسألة المأذون شبهة
قوله: وإنما ضمت إليه المالية: هذا جواب سؤال مقدر أيضا وهو أن يقال: لا نسلم أن ذمة المحجور كاملة، ألا ترى أنه إذا جنى جناية خطأ يؤمر المولى بالدفع والفداء، فلو كانت ذمته كاملة لم يدفع في الجناية كالحر، فأجاب عنه وقال: وإنما ضمت إليه المالية لرعاية حق المولى، بيانه أن العبد فيه معنى الآدمية ومعنى المالية، واعتبار إقراره بالآدمية، واعتبار الدفع بالمالية، وكلامنا في كمال ذمته في حق الاقرار وهو حاصل، ودفعه في الجناية لا يرد علينا لأنه لمعنى آخر، ولك أن تقول ان ذمة المحجور المقر في حق المحجور كاملة لكونه مكلفاً، ولهذا يؤاخذ بإقراره بعد العتق، وإنما لم ينفذ إقراره في الحال في حق المولى لأن ماليته حق المولى، والضمير في حقه: راجع إلى الإقرار أو إلى المحجور على ماذكر بيانه، والضمير في إليه: راجع إلى الذمة على تأويل المذكور، ويجوز أن يرجع إلى العبد.
قال بعض الشارحين: قوله وإنما ضمت: جواب إشكال، فإنه لما ذكر أن ذمة العبد كاملة في حقه ورد على هذا القول بيعه عند استغراق الدين برقبته، وهو دليل ضعفها، فأقول: فيه ضعف، لأن كلام المصنف وقع في العبد المحجور لا في العبد المطلق حتى ترد مسألة المأذون شبهة