اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

التبيين شرح المنتخب في أصول المذهب

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
التبيين شرح المنتخب في أصول المذهب - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

المجلد 2

نظر عندي، لأن القسم الثالث كما يصلح شبهة يصلح عذراً، ألا ترى أن ذلك المحتجم لم يؤاخذ بالكفارة، وذلك الزاني لم يحد، فعلم أن جهلهما اعتبر عذراً في حق الكفارة والحد، والقسم الرابع كما يصلح عذراً يصلح شبهة، ألا يرى أن من أسلم في دار الحرب ولم تبلغه الدعوة لا يلزمه حد الزنا أصلاً، فعلم أن جهله يصلح شبهة، فعلى هذا كان ينبغي أن يذكر هذين القسمين قسماً واحداً، فافهم.
قوله: لأنه مكابرة وجحود: والمكابرة عبارة عن تعاظم النفس عن الانقياد إلى الحق، والجحود هو الإنكار مع العلم. ألا يرى إلى قوله جل وعلا وجحدوا بها واستيقنتها أنفسهم ظلماً. قوله: بعد وضوح الدليل: أي بعد ظهور الدليل على الصانع، بيانه: أن الدلائل القاطعة والبراهين الساطعة عقلاً ونقلاً شاهدة بأن صانع العالم تبارك وتعالى موجود واحد لا شريك له، قديم باق إلى غير ذلك من الصفات اللائقة بذاته، والكافر بعد قيام الدلائل قد كابر فلم يعتبر جهله أصلاً، ودلائل الوجود والوحدانية مما يطول ذكره، فلم يذكرها خوفاً من الملالة، وقد عرفت في كتب الكلام
المجلد
العرض
84%
تسللي / 1119