التبيين شرح المنتخب في أصول المذهب - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
المجلد 1
يدل على الاشتراك في المعنى، وهو الأصل، فلما ثبت عزة المأخوذ في السرقة لم يعد حكمها إلى النبش، لأن النبش يدل على الهوان والحقارة لغة، فإنه في اللغة: بحث التراب، ولأن الكفن شيء مهين لا تميل إليه الطباع السليمة، والقرائح المستقيمة، ولأن النباش يأخذ من غير حافظ ولا قاصد للحفظ، بخلاف السارق. ولا يلزم من ثبوت الحكم في الأعلى ثبوته في الأدنى.
ثم اعلم أن حقيقة السرقة أخذ مال معتبر شرعاً من حرز أجنبي لا شبهة فيه خفية وهو قاصد للحفظ في نومه أو غيبته، وإنما قيدنا بالمعتبر شرعًا: احترازا عن التافه من الأموال، وما دون نصاب السرقة، وقيدنا بالحرز احترازاً عن الأخذ من غير حرز، حيث لا قطع أصلا، وقيدنا بالأجنبي احترازاً عن القريب ذي الرحم المحرم، وقيدنا بحرز لا شبهة فيه احترازاً عما يكون فيه شبهة، كمال فيه شركة للسارق، وله نظير كثير في الفقه، وقيدنا بالخفية احترازاً عن الانتهاب والغصب والاختلاس، وقيدنا بالقصد للحفظ احترازاً عن النبش، وقيدنا بقولنا: في نومه أو غيبته: احترازاً عن الطر. هذا ما
ثم اعلم أن حقيقة السرقة أخذ مال معتبر شرعاً من حرز أجنبي لا شبهة فيه خفية وهو قاصد للحفظ في نومه أو غيبته، وإنما قيدنا بالمعتبر شرعًا: احترازا عن التافه من الأموال، وما دون نصاب السرقة، وقيدنا بالحرز احترازاً عن الأخذ من غير حرز، حيث لا قطع أصلا، وقيدنا بالأجنبي احترازاً عن القريب ذي الرحم المحرم، وقيدنا بحرز لا شبهة فيه احترازاً عما يكون فيه شبهة، كمال فيه شركة للسارق، وله نظير كثير في الفقه، وقيدنا بالخفية احترازاً عن الانتهاب والغصب والاختلاس، وقيدنا بالقصد للحفظ احترازاً عن النبش، وقيدنا بقولنا: في نومه أو غيبته: احترازاً عن الطر. هذا ما