التلقيح شرح التنقيح - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
التلقيح شرح التنقيح
أردت تنقيحه وتنظيمه، وحاولت تبيين مراده وتفهيمه وعلى قواعد المعقول تأسيسه وتقسيمه، مورداً فيه زبدة مباحث المحصول وأصول الإمام المدقق جمال العرب ابن الحاجب مع تحقيقات بديعة وتدقيقات غامضة منيعة تخلو الكتب عنها سالكاً فيه مسلك الضبط والإيجاز متشبئاً بأهداب السحر متمسكاً بعروة الإعجاز.
وسميته بـ «تنقيح الأصول» والله تعالى مسؤول أن يمتع به مؤلفه وكاتبه وقارئه وطالبه. ويجعله خالصاً لوجهه الكريم إنه هو البر الرحيم
ـــــــــــــــــــــــــــــ
فيه، واللحظ النظر إلى الشيء بمؤخر العين، واللحاظ بالفتح مؤخر العين، والتنقيح التهذيب. تقول نقحت الجذع وشذبته إذا قطعت ما تفرق من أغصانه ولم يكن في لبه وتنظيم الدرر في السلك جمعها كما ينبغي مترتبة متناسقة. والكلام لا يخلو عن تعريض ما بان في أصول فخر الإسلام زوائد يجب حذفها، وشتائت يجب نظمها، ومغالق يجب حلها، وأنه ليس بمبني على قواعد المعقول بأن يراعى في التعريفات والحجج شرائطها المذكورة في علم الميزان، وفي التقسيمات عدم تداخل الأقسام إلى غير ذلك مما لم يلتفت إليه المشايخ.
قوله: مورداً فيه في ذلك المنقح الموصوف يعني كتابه وكذا الضمائر التي تأتي بعد ذلك. اختار في الإعجاز العروة وفي السحر الأهداب لأن الإعجاز أقوى وأوثق من السحر، واختار في العروة لفظ الواحد وفي الأهداب لفظ الجمع لأن الإعجاز في الكلام أن يؤدي المعنى بطريق هو أبلغ من جميع ما عداه من الطرق ولا يكون هذا إلا واحداً، وأما السحر في الكلام فهو دون الإعجاز وطرقه فوق الواحد فأورد فيه لفظ الجمع
وسميته بـ «تنقيح الأصول» والله تعالى مسؤول أن يمتع به مؤلفه وكاتبه وقارئه وطالبه. ويجعله خالصاً لوجهه الكريم إنه هو البر الرحيم
ـــــــــــــــــــــــــــــ
فيه، واللحظ النظر إلى الشيء بمؤخر العين، واللحاظ بالفتح مؤخر العين، والتنقيح التهذيب. تقول نقحت الجذع وشذبته إذا قطعت ما تفرق من أغصانه ولم يكن في لبه وتنظيم الدرر في السلك جمعها كما ينبغي مترتبة متناسقة. والكلام لا يخلو عن تعريض ما بان في أصول فخر الإسلام زوائد يجب حذفها، وشتائت يجب نظمها، ومغالق يجب حلها، وأنه ليس بمبني على قواعد المعقول بأن يراعى في التعريفات والحجج شرائطها المذكورة في علم الميزان، وفي التقسيمات عدم تداخل الأقسام إلى غير ذلك مما لم يلتفت إليه المشايخ.
قوله: مورداً فيه في ذلك المنقح الموصوف يعني كتابه وكذا الضمائر التي تأتي بعد ذلك. اختار في الإعجاز العروة وفي السحر الأهداب لأن الإعجاز أقوى وأوثق من السحر، واختار في العروة لفظ الواحد وفي الأهداب لفظ الجمع لأن الإعجاز في الكلام أن يؤدي المعنى بطريق هو أبلغ من جميع ما عداه من الطرق ولا يكون هذا إلا واحداً، وأما السحر في الكلام فهو دون الإعجاز وطرقه فوق الواحد فأورد فيه لفظ الجمع