اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

التلقيح شرح التنقيح

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
التلقيح شرح التنقيح - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

التلقيح شرح التنقيح

وبعد: فإنّ العبد المتوسل إلى الله تعالى بأقوى الذريعة عبيدالله بن مسعود بن تاج الشريعة سعد جده وجد سعده يقول: لما رأيت فحول العلماء مكبين في كل عهد وزمان على مباحثة أصول الفقه للشيخ الإمام مقتدي الأئمة العظام فخر الإسلام علي البزدوي بوأه الله تعالى دار السلام، وهو كتاب جليل الشأن، باهر البرهان، مركوز كنوز معانيه في صخور عباراته، ومرموز غوامض نكته في دقائق إشاراته، ووجدت بعضهم طاعنين على ظواهر ألفاظه لقصور نظرهم عن مواقع ألحاظه
ـــــــــــــــــــــــــــــ
قوله: ما رفع أي ما دام رايات مراسم الدين مرفوعة عالية بإجماع المجتهدين الباذلين وسعهم في إعلاء كلمة الله وإحياء مراسم الدين، فإن الحكم المجمع عليه مرفوع لا يوضع ومنصوب لا يخفض.
ووضع معالم العلم على مسالك المعتبرين أراد بمعالم العلل التي يعلم القائس بها الحكم في المقيس، وأراد بالمعتبرين - بكسر الباء - القائسين ومسالكهم هي مواقع سلوكهم بأقدام الفكر من موارد النصوص إلى الأحكام الثابتة في الفروع، فمبدأ سلوكهم هو لفظ النص فيعبرون منه إلى معانيه اللغوية الظاهرة، ثم منها إلى معانيه الشرعية الباطنة فيجدون فيها علامات وأمارات وضعها الشارع ليهتدوا بها إلى مقاصدهم. ولما قال بني على أربعة أركان قصر الأحكام ذكر الأركان الأربعة وهي الكتاب والسنة والإجماع والقياس على الوجه الذي بنى الشارع قصر الأحكام عليها.
مكبين أي مقبلين عليها من أكب على وجهه سقط عليه فإن من أقبل على الشيء غاية الإقبال فكأنه أكب عليه.
قوله: جليل الشأن أي عظيم الأمر باهر البرهان أي غالب الحجة وفائقها مركوز أي مدفون من ركزت الرمح غرزته في الأرض، والكنوز الأموال المدفونة والصخور الحجارة العظام، شبه بها عباراته الصعبة الجزلة لصعوبة التوصل بها إلى فهم المعاني التي هي بمنزلة الجواهر النفيسة. والرمز الإشارة بالشفتين أو الحاجب، تعدى بـ «إلى» فأصل الكلام مرموز إلى غوامض حذف الجار وأوصل الفعل فصار غوامض مسنداً إليه.
والنكتة اللطيفة المنقحة من نكت في الأرض بالقضيب إذا ضرب فأثر فيها يعني قد أومأ إلى النكت الخفية اللطيفة في أثناء إشاراته الدقيقة والنظر تأمل الشيء بالعين والإمعان
المجلد
العرض
2%
تسللي / 578