اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

التلقيح شرح التنقيح

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
التلقيح شرح التنقيح - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

التلقيح شرح التنقيح

أُصول الفقه
الأصل ما يبتنى عليه غيره. وتعريه بالمحتاج إليه لا يطرد لأنه لا يطلق على الفاعل والصورة والغاية والشروط
ـــــــــــــــــــــــــــــ
قوله: أصول الفقه الكتاب مرتب على مقدمة وقسمين، لأن المذكور فيه إما مقاصد الفن أو لا، الثاني المقدمة. والأول إما أن يكون البحث فيه عن الأدلة وهو القسم الأول أو عن الأحكام وهو القسم الثاني إذ لا يبحث في هذا الفن عن غيرهما. والقسم الأول مبني على أربعة أركان: الكتاب والسنة والإجماع والقياس وهو مذيل ببابي الترجيح والاجتهاد. والثاني على ثلاثة أبواب: في الحكم المحكوم به والمحكوم عليه، وستعرف بيان الانحصار.
والمقدمة مسوقة لتعريف العلم وتحقيق موضوعه لأن من حق الطالب للكثرة المضبوطة بجهة واحدة أن يعرفها بتلك الجهة ليأمن من فوات المقصود والاشتغال بغيره، وكل علم هو كثرة مضبوطة بتعريفه الذي به يتميز عند الطالب وموضوعه التي به يمتاز في نفسه عن سائر العلوم، فحين تشوقت نفس السامع إلى التعريف ليتميز العلم عنده قال المصنف: أصول الفقه أي هذا أصول الفقه أو أصول الفقه ما هي فنعرفها أولاً باعتبار الإضافة، وثانياً باعتبار أنه لقب لعلم مخصوص.
أما تعريفها باعتبار الإضافة فيحتاج إلى تعريف المضاف والمضاف إليه فقال الأصل ما يبتنى عليه غيره فالابتناء شامل للابتناء الحسي وهو ظاهر، والابتناء العقلي وهو ترتب الحكم على دليله، وتعريفه بالمحتاج إليه لا يطرد وقد عرفه الإمام في المحصول بهذا واعلم أن التعريف إما حقيقي كتعريف الماهيات الحقيقية، وإما إسمي كتعريف الماهيات الاعتبارية كما إذا ركبنا شيئاً من أمور هي أجزاؤه باعتبار تركيبنا، ثم وضعنا لهذا المركب إسماً كالأصل والفقه والجنس والنوع ونحوها، فالتعريف الإسمي هو تبيين أن هذا الاسم لأي شيء وضع. وشرط لكلا التعريفين الطرد أي كل ما صدق عليه الحد صدق عليه المحدود
المجلد
العرض
2%
تسللي / 578