التلقيح شرح التنقيح - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
التلقيح شرح التنقيح
فيفيد لذة تخييلية وزيادة شوق إلى إدراك معناه فيوجب سرعة التفهم، أو مطابقة تمام المراد أو غير ذلك مما ذكرناه في مقدمة كتاب الوشاح وفي فصلي التشبيه والمجاز
ـــــــــــــــــــــــــــــ
السم لبعض المطعومات ليتنفر السامع أو زيادة البيان أي اختصاص المعنى المجازي بزيادة البيان فإن قولك «رأيت أسداً يرمي أبين في الدلالة على الشجاعة من قولك «رأيت شجاعاً»، فإن ذكر الملزوم بينة على وجود اللازم وفي المجاز أطلق اسم الملزوم على اللازم فاستعمال المجاز يكون دعوى الشيء بالبينة، واستعمال الحقيقة يكون دعوى بلا بينة، أو تلطف الكلام بالرفع عطف على قوله واختصاص لفظه أي الداعي إلى استعمال المجاز قد يكون تلطف الكلام كاستعارة بحر من المسك موجه الذهب لفحم فيه جمر موقد، فيفيد لذة تخييلية وزيادة شوق إلى إدراك معناه فيوجب سرعة التفهم أو مطابقة تمام المراد بالرفع عطف على قوله أو تلطف الكلام» أي الداعي إلى استعمال المجاز قد يكون مطابقة تمام المراد، فيمكن أن يكون معناه مطابقة تمام المراد في زيادة وضوح الدلالة أو نقصان وضوح الدلالة، فإن دلالة الألفاظ الموضوعة على معانيها تكون على نهج واحد، فإن حاولت أن تؤدي المعنى بدلالة أوضح من لفظ الحقيقة أو أخفى منه فلابد أن تستعمل لفظ المجاز، فإن المجازات متكثرة فبعضها أوضح في الدلالة وبعضها أخفى.
أو غير ذلك بالرفع أيضاً أي يكون الداعي إلى المجاز غير ما ذكرنا في هذه المواضع، مما ذكرنا في مقدمة كتاب الوشاح وفي فصلي التشبيه والمجاز فإني قد ذكرت في مقدمته وفي فصل التشبيه أن الغرض من التشبيه ما هو فإنه يكون غرضاً للاستعارة أيضاً. وفي فصل المجاز أن المجاز ربما لا يكون مفيداً وربما يكون مفيداً ولا يكون فيه مبالغة في التشبيه، وربما يكون مفيداً ويكون فيه مبالغة في التشبيه كالاستعارة.
قوله: فصل قد سبق أن الاستعارة في الأفعال والصفات المشتقة تسمى تبعية لأنها تجري أولاً في المصدر ثم بتبعيته في الفعل وما يشتق منه مثلاً يقدر في نطقت الحال أو الحال ناطقة بكذا تشبيه دلالة الحال ينطق الناطق فيستعار النطق للدلالة، ثم يؤخذ منه نطقت بمعنى دلّت وناطقة بمعنى دالة وغير ذلك. واستدلوا على ذلك بأن كلاً من المشبه والمشبه به يجب أن يكون موصوفاً بوجه الشبه، والصالح للموصوفية هو الحقائق دون
ـــــــــــــــــــــــــــــ
السم لبعض المطعومات ليتنفر السامع أو زيادة البيان أي اختصاص المعنى المجازي بزيادة البيان فإن قولك «رأيت أسداً يرمي أبين في الدلالة على الشجاعة من قولك «رأيت شجاعاً»، فإن ذكر الملزوم بينة على وجود اللازم وفي المجاز أطلق اسم الملزوم على اللازم فاستعمال المجاز يكون دعوى الشيء بالبينة، واستعمال الحقيقة يكون دعوى بلا بينة، أو تلطف الكلام بالرفع عطف على قوله واختصاص لفظه أي الداعي إلى استعمال المجاز قد يكون تلطف الكلام كاستعارة بحر من المسك موجه الذهب لفحم فيه جمر موقد، فيفيد لذة تخييلية وزيادة شوق إلى إدراك معناه فيوجب سرعة التفهم أو مطابقة تمام المراد بالرفع عطف على قوله أو تلطف الكلام» أي الداعي إلى استعمال المجاز قد يكون مطابقة تمام المراد، فيمكن أن يكون معناه مطابقة تمام المراد في زيادة وضوح الدلالة أو نقصان وضوح الدلالة، فإن دلالة الألفاظ الموضوعة على معانيها تكون على نهج واحد، فإن حاولت أن تؤدي المعنى بدلالة أوضح من لفظ الحقيقة أو أخفى منه فلابد أن تستعمل لفظ المجاز، فإن المجازات متكثرة فبعضها أوضح في الدلالة وبعضها أخفى.
أو غير ذلك بالرفع أيضاً أي يكون الداعي إلى المجاز غير ما ذكرنا في هذه المواضع، مما ذكرنا في مقدمة كتاب الوشاح وفي فصلي التشبيه والمجاز فإني قد ذكرت في مقدمته وفي فصل التشبيه أن الغرض من التشبيه ما هو فإنه يكون غرضاً للاستعارة أيضاً. وفي فصل المجاز أن المجاز ربما لا يكون مفيداً وربما يكون مفيداً ولا يكون فيه مبالغة في التشبيه، وربما يكون مفيداً ويكون فيه مبالغة في التشبيه كالاستعارة.
قوله: فصل قد سبق أن الاستعارة في الأفعال والصفات المشتقة تسمى تبعية لأنها تجري أولاً في المصدر ثم بتبعيته في الفعل وما يشتق منه مثلاً يقدر في نطقت الحال أو الحال ناطقة بكذا تشبيه دلالة الحال ينطق الناطق فيستعار النطق للدلالة، ثم يؤخذ منه نطقت بمعنى دلّت وناطقة بمعنى دالة وغير ذلك. واستدلوا على ذلك بأن كلاً من المشبه والمشبه به يجب أن يكون موصوفاً بوجه الشبه، والصالح للموصوفية هو الحقائق دون