التلقيح شرح التنقيح - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
التلقيح شرح التنقيح
مسألة: الداعي إلى المجاز اختصاص لفظه بالعذوبة، أو صلاحتيه للشعر، أو السجع، أو أصناف البديع، أو معناه بالتعظيم، أو التحقير، أو الترغيب، أو الترهيب، أو زيادة البيان، فإن ذكر الملزوم بينة على وجود اللازم، أو تلطف الكلام
ـــــــــــــــــــــــــــــ
قبيحاً، فالدليل النافي لهذا التحريم المدلول التزاماً ليس كونه منافياً لملك النكاح بل الدليل النافي هو عدم ثبوت الموضوع له، فعلم أنه إن ثبت التحريم لا يثبت إلا بطريق المجاز، وذا متعذر أيضاً للمنافاة المذكورة، ولو ردد بهذا الوجه وهو أنه إن ثبت التحريم فإما أن يثبت بطريق الالتزام وهو محال لعدم ثبوت الموضوع له وهو النسب، أو بطريق المجاز وهو أيضاً محال للمنافاة المذكورة لكان أحسن.
مسألة الداعي إلى المجاز اعلم أن المجاز يحتاج إلى عدة أشياء المستعار منه وهو الهيكل المخصوص، والمستعار له وهو الإنسان الشجاع، والمستعار وهو لفظ الأسد، والعلاقة وهي الشجاعة، والقرينة الصارفة عن إرادة المعنى الحقيقي إلى إرادة المعنى المجازي وهو «يرمي» في «رأيت أسداً يرمي» والأمر الداعي إلى استعمال المجاز. فإنك إذا حاولت أن تخبر عن رؤية شجاع فالأصل أن تقول «رأيت شجاعاً» فإذا قلت «رأيت أسداً» فلابد أن يوجد أمر يدعو إلى ترك استعمال ما هو الأصل في المعنى المطلوب واستعمال ما هو خلاف الأصل وهو المجاز، وذلك الداعي إما لفظي وإما معنوي فاللفظي اختصاص لفظه أي لفظ المجاز بالعذوبة فربما يكون لفظ الحقيقة لفظاً ركيكاً كلفظ «الخنفقيق» مثلاً ولفظ المجاز يكون أعذب منه أو صلاحيته للشعر) أي إذا استعمل لفظ الحقيقة لا يكون الكلام موزوناً وإن استعمل لفظ المجاز يكون موزوناً أو لسجع فإذا كان السجع دالياً مثل الأحد والعدد فلفظ «الأسد» يستقيم في السجع لا لفظ الشجاع أو أصناف البديع كالتجنيسات ونحوها فربما يحصل التجنيس بلفظ المجاز لا الحقيقة نحو «البدعة شرك الشرك» فإن الشرك هنا مجاز استعمل ليجانس الشرك فإن بينهما شبه الاشتقاق أو معناه) أي اختصاص معناه فمن هنا شرع في الداعي المعنوي بالتعظيم كاستعارة اسم أبي حنيفة لرجل عالم فقيه متق أو التحقير) كاستعارة الهمج وهو الذباب الصغير للجاهل أو الترغيب أو الترهيب) أي اختصاص المعنى المجازي بالترغيب أو الترهيب كاستعارة ماء الحياة لبعض المشروبات ليرغب السامع واستعارة
ـــــــــــــــــــــــــــــ
قبيحاً، فالدليل النافي لهذا التحريم المدلول التزاماً ليس كونه منافياً لملك النكاح بل الدليل النافي هو عدم ثبوت الموضوع له، فعلم أنه إن ثبت التحريم لا يثبت إلا بطريق المجاز، وذا متعذر أيضاً للمنافاة المذكورة، ولو ردد بهذا الوجه وهو أنه إن ثبت التحريم فإما أن يثبت بطريق الالتزام وهو محال لعدم ثبوت الموضوع له وهو النسب، أو بطريق المجاز وهو أيضاً محال للمنافاة المذكورة لكان أحسن.
مسألة الداعي إلى المجاز اعلم أن المجاز يحتاج إلى عدة أشياء المستعار منه وهو الهيكل المخصوص، والمستعار له وهو الإنسان الشجاع، والمستعار وهو لفظ الأسد، والعلاقة وهي الشجاعة، والقرينة الصارفة عن إرادة المعنى الحقيقي إلى إرادة المعنى المجازي وهو «يرمي» في «رأيت أسداً يرمي» والأمر الداعي إلى استعمال المجاز. فإنك إذا حاولت أن تخبر عن رؤية شجاع فالأصل أن تقول «رأيت شجاعاً» فإذا قلت «رأيت أسداً» فلابد أن يوجد أمر يدعو إلى ترك استعمال ما هو الأصل في المعنى المطلوب واستعمال ما هو خلاف الأصل وهو المجاز، وذلك الداعي إما لفظي وإما معنوي فاللفظي اختصاص لفظه أي لفظ المجاز بالعذوبة فربما يكون لفظ الحقيقة لفظاً ركيكاً كلفظ «الخنفقيق» مثلاً ولفظ المجاز يكون أعذب منه أو صلاحيته للشعر) أي إذا استعمل لفظ الحقيقة لا يكون الكلام موزوناً وإن استعمل لفظ المجاز يكون موزوناً أو لسجع فإذا كان السجع دالياً مثل الأحد والعدد فلفظ «الأسد» يستقيم في السجع لا لفظ الشجاع أو أصناف البديع كالتجنيسات ونحوها فربما يحصل التجنيس بلفظ المجاز لا الحقيقة نحو «البدعة شرك الشرك» فإن الشرك هنا مجاز استعمل ليجانس الشرك فإن بينهما شبه الاشتقاق أو معناه) أي اختصاص معناه فمن هنا شرع في الداعي المعنوي بالتعظيم كاستعارة اسم أبي حنيفة لرجل عالم فقيه متق أو التحقير) كاستعارة الهمج وهو الذباب الصغير للجاهل أو الترغيب أو الترهيب) أي اختصاص المعنى المجازي بالترغيب أو الترهيب كاستعارة ماء الحياة لبعض المشروبات ليرغب السامع واستعارة