اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

التلقيح شرح التنقيح

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
التلقيح شرح التنقيح - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

التلقيح شرح التنقيح

وههنا نذكر حروفاً تشتد الحاجة إليها وتسمّى: حروف المعاني منها حروف العطف الواو لمطلق الجمع بالنقل عن أئمة اللغة واستقراء مواضع استعمالها، وهي بين الاسمين المختلفين كالألف بين المتحدين فإنه يمكن «جاء رجلان» ولا يمكن هذا في رجل وامرأة فأدخلوا واو العطف، وقولهم: «لا تأكل السمك وتشرب اللبن» أي لا تجمع بينهما فلهذا لا يجب الترتيب في الوضوء
ـــــــــــــــــــــــــــــ
كان الموت عقيب الولادة جعل كان الولادة علة للموت، فاستعمل لام التعليل وأريد أن الموت واقع بعد الولادة قطعاً بلا تخلف كوقوع المعلول عقيب العلة، وهذا بناء على أن اللام تدخل في العلة الغائية وهي الغرض بلا شك أنه معلول للعلة الفاعلية، فعلم أن اللام الداخلة في الغرض داخلة حقيقة على المعلول، وههنا نذكر حروفاً تشتد الحاجة إليها وتسمى حروف المعاني منها حروف العطف الواو.
قوله: وههنا نذكر حروفاً قد جرت العادة بالبحث عن معاني بعض الحروف والظروف عقيب بحث الحقيقة والمجاز لاشتداد الحاجة إليها من جهة توقف شطر من مسائل الفقه عليها، وكثيراً ما يسمى الجميع حروفاً تغليباً أو تشبيهاً للظروف بالحروف في البناء وعدم الاستقلال، والأول أوجه لما في الثاني من الجمع بين الحقيقة والمجاز أو إطلاقاً للحرف على مطلق الكلمة. والظاهر أن المصنف الله أراد بالحروف حقيقتها ولهذا سماها حروف المعاني، ثم ذكر بعد ذلك الأسماء لا على أنها من الحروف وتسميتها حروف المعاني بناء على أن وضعها لمعان تتميز بها من حروف المباني التي بنيت الكلمة عليها وركبت منها، فالهمزة المتفوحة إذا قصد بها الاستفهام أو النداء فهي من حروف المعاني وإلا فمن حروف المباني.
قوله: الواو لمطلق الجمع أي جمع الأمرين وتشريكهما في الثبوت مثل «قام زيد وقعد عمرو» أو في حكم نحو «قام زيد وعمرو» أو في ذات نحو «قام وقعد زيد» ولا يدل على المعية والمقارنة أي الإجتماع في الزمان كما نقل عن مالك ونسب إلى أبي يوسف ومحمد رحمهما الله تعالى، ولا على الترتيب أي تأخر ما بعدها عما قبلها في الزمان كما نقل
المجلد
العرض
18%
تسللي / 578