التلقيح شرح التنقيح - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
التلقيح شرح التنقيح
فإن قيل: إذا تزوج أمتين بغير إذن مولاهما ثم أعتقهما المولى معاً صح نكاحهما، وبكلامين منفصلين أو بحرف العطف بطل نكاح الثانية فجعلتموه للترتيب، وإن زوجه الفضولي أختين بعقدين فأجازهما متفرقاً بطل نكاح الثانية وإن أجازهما معاً أو بحرف العطف بطلا فجعلتموه للقران، وإن قال أعتق أبي في مرض موته هذا
ـــــــــــــــــــــــــــــ
الترتيب الذي نظمت به بخلاف ما إذا كرّر الشرط فإن الكل يتعلق بالشرط بلا واسطة، وبخلاف ما إذا قدم الأجزية فإن الكل يتعلق بالشرط دفعة لأنه إذا كان في آخر الكلام ما يغير أوّله يتوقف الأوّل على الآخر فلا يكون فيه تعاقب في التعليق حتى يلزم التعاقب في الوقوع، وعندهما يقع الكل دفعة لأن زمان الوقوع هو زمان وجود الشرط، والتفريق إنما هو في أزمنة التعليق لا في أزمنة التطليق، لأن الترتيب إنما هو في التكلم لا في صيرورة اللفظ تطليقاً.
نكاحهما وبكلامين منفصلين أي قال أعتقت هذه ثم قال للأخرى بعد زمان أعتقت هذه أو بحرف العطف أي قال «أعتقت هذه وهذه بطل نكاح الثانية فجعلتموه للترتيب هكذا وضع المسألة في أصول شمس الأئمة.
وأما فخر الإسلام فقد وضع المسألة هكذا: زوج رجل أمتين من رجل بغير إذن مولاهما وبغير إذن الزوج، فقوله بغير إذن الزوج لا حاجة إلى التقييد به، وعلى تقدير أن يقيد به لابد أن يقبل النكاح فضولي آخر من قبل الزوج إذ لا يجوز أن يتولى الفضولي الواحد طرفي النكاح، وقد قيد في الحواشي كون نكاح الأمتين بعقد واحد اتباعاً لوضع المسألة في الجامع الكبير، ولا حاجة لنا إلى التقييد به إذ البحث الذي نحن بصدده لا يختلف بكونه بعقد واحد أو بعقدين، وفي الجامع الكبير قيد المسألة بعقد واحد لأنه نظم كثيراً من المسائل في سلك واحد، وبعض تلك المسائل يختلف حكمه بالعقد الواحد وبعقدين كما إذا كان نكاح الأمتين برضى المولى وبرضاهما دون رضا الزوج، فإن هذه المسألة تختلف بالعقد الواحد وبعقدين، فلأجل هذا الغرض قيد بعقد واحد، وإن أردت معرفة تفاصيله فعليك بمطالعة الجامع الكبير.
معاً أي قال أجزت نكاحهما، أو بحرف العطف أي قال أجزت نكاح هذه وهذه، بطلا أي بطل نكاح كل واحدة منهما، فجعلتموه للقرآن فإن قال أعتق أبي في مرض!
ـــــــــــــــــــــــــــــ
الترتيب الذي نظمت به بخلاف ما إذا كرّر الشرط فإن الكل يتعلق بالشرط بلا واسطة، وبخلاف ما إذا قدم الأجزية فإن الكل يتعلق بالشرط دفعة لأنه إذا كان في آخر الكلام ما يغير أوّله يتوقف الأوّل على الآخر فلا يكون فيه تعاقب في التعليق حتى يلزم التعاقب في الوقوع، وعندهما يقع الكل دفعة لأن زمان الوقوع هو زمان وجود الشرط، والتفريق إنما هو في أزمنة التعليق لا في أزمنة التطليق، لأن الترتيب إنما هو في التكلم لا في صيرورة اللفظ تطليقاً.
نكاحهما وبكلامين منفصلين أي قال أعتقت هذه ثم قال للأخرى بعد زمان أعتقت هذه أو بحرف العطف أي قال «أعتقت هذه وهذه بطل نكاح الثانية فجعلتموه للترتيب هكذا وضع المسألة في أصول شمس الأئمة.
وأما فخر الإسلام فقد وضع المسألة هكذا: زوج رجل أمتين من رجل بغير إذن مولاهما وبغير إذن الزوج، فقوله بغير إذن الزوج لا حاجة إلى التقييد به، وعلى تقدير أن يقيد به لابد أن يقبل النكاح فضولي آخر من قبل الزوج إذ لا يجوز أن يتولى الفضولي الواحد طرفي النكاح، وقد قيد في الحواشي كون نكاح الأمتين بعقد واحد اتباعاً لوضع المسألة في الجامع الكبير، ولا حاجة لنا إلى التقييد به إذ البحث الذي نحن بصدده لا يختلف بكونه بعقد واحد أو بعقدين، وفي الجامع الكبير قيد المسألة بعقد واحد لأنه نظم كثيراً من المسائل في سلك واحد، وبعض تلك المسائل يختلف حكمه بالعقد الواحد وبعقدين كما إذا كان نكاح الأمتين برضى المولى وبرضاهما دون رضا الزوج، فإن هذه المسألة تختلف بالعقد الواحد وبعقدين، فلأجل هذا الغرض قيد بعقد واحد، وإن أردت معرفة تفاصيله فعليك بمطالعة الجامع الكبير.
معاً أي قال أجزت نكاحهما، أو بحرف العطف أي قال أجزت نكاح هذه وهذه، بطلا أي بطل نكاح كل واحدة منهما، فجعلتموه للقرآن فإن قال أعتق أبي في مرض!