التلقيح شرح التنقيح - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
التلقيح شرح التنقيح
على أصلها وعطف الأسمية على مثلها بخلاف وضرتك طالق» فإن إظهار الخبر هنا دليل على عدم المشاركة في الجزاء، ولهذا جعلنا قوله تعالى: {ولا تقبلوا لهم شهادة أبداً} معطوفاً على الجزاء، لا على قوله «وأولئك هم الفاسقون».
الفاء للتعقيب فلهذا تدخل في الجزاء فإن قال إن دخلت هذه الدار فهذه الدار فأنت طالق فالشرط أن تدخل على الترتيب من غير تراخ.
وقد تدخل على المعلول نحو «جاء الشتاء فتأهب وقد يكون المعلول عين العلة في
ـــــــــــــــــــــــــــــ
وأيضاً الواو للعطف والأصل في العطف الشركة فتحمل على الشركة ما أمكن، وهذا إذا كان المعطوف مفتقراً إلى ما قبله حقيقة كما في المفرد أو حكماً كما في الجملة التي يمكن اعتبارها في قوة المفرد، فحينئذ يحمل على الشركة لتكون الواو جارية على أصلها بقدر الإمكان.
أما إذا لم يمكن حملها على الشركة فلا تحمل، وهذا إذا كان المعطوف جملة لا تكون في قوة المفرد فلا تكون مفتقرة إلى ما قبلها أصلاً كما في أقيموا الصلاة وآتوا الزكاة فالواو تكون لمجرد النسق والترتيب، ففي قوله إن دخلت الدار فأنت طالق وضرتك طالق يمكن حمل قوله وضرتك طالق على الوجهين لكن إظهار الخبر وهو طالق في قوله وضرتك طالق يرجح العطف على المجموع لا على الجزاء، لأنه لو كان معطوفاً على الجزاء لكفى أن يقول وضرتك فقوله بخلاف وضرتك طالق يرجع إلى قوله يتعلق العتق بالشرط.
ولهذا جعلنا قوله تعالى ولا تقبلوا لهم شهادة أبداً معطوفاً على الجزاء لا على قوله وأولئك هم الفاسقون أي ولأجل ما ذكرنا في قوله وعبدي حر مما يوجب كونه معطوفاً على الجزاء، وما ذكرنا في قوله وضرتك طالق من قيام الدليل على عدم المشاركة في الجزاء جعلنا قوله تعالى: ولا تقبلوا إلخ معطوفاً على الجزاء فإن قوله ولا تقبلوا جملة إنشائية مثل قوله تعالى فاجلدوا والمخاطب بهما الأئمة، وقوله تعالى وأولئك جملة إخبارية وليس الأئمة مخاطبين بها فدليل المشاركة في الجزاء قائم في ولا تقبلوا ودليل عدم المشاركة قائم في أولئك فعطفنا الأول على الجزاء لا الآخر وثمرة هذا تأتي في آخر فصل الاستثناء إن شاء الله تعالى
الفاء للتعقيب فلهذا تدخل في الجزاء فإن قال إن دخلت هذه الدار فهذه الدار فأنت طالق فالشرط أن تدخل على الترتيب من غير تراخ.
وقد تدخل على المعلول نحو «جاء الشتاء فتأهب وقد يكون المعلول عين العلة في
ـــــــــــــــــــــــــــــ
وأيضاً الواو للعطف والأصل في العطف الشركة فتحمل على الشركة ما أمكن، وهذا إذا كان المعطوف مفتقراً إلى ما قبله حقيقة كما في المفرد أو حكماً كما في الجملة التي يمكن اعتبارها في قوة المفرد، فحينئذ يحمل على الشركة لتكون الواو جارية على أصلها بقدر الإمكان.
أما إذا لم يمكن حملها على الشركة فلا تحمل، وهذا إذا كان المعطوف جملة لا تكون في قوة المفرد فلا تكون مفتقرة إلى ما قبلها أصلاً كما في أقيموا الصلاة وآتوا الزكاة فالواو تكون لمجرد النسق والترتيب، ففي قوله إن دخلت الدار فأنت طالق وضرتك طالق يمكن حمل قوله وضرتك طالق على الوجهين لكن إظهار الخبر وهو طالق في قوله وضرتك طالق يرجح العطف على المجموع لا على الجزاء، لأنه لو كان معطوفاً على الجزاء لكفى أن يقول وضرتك فقوله بخلاف وضرتك طالق يرجع إلى قوله يتعلق العتق بالشرط.
ولهذا جعلنا قوله تعالى ولا تقبلوا لهم شهادة أبداً معطوفاً على الجزاء لا على قوله وأولئك هم الفاسقون أي ولأجل ما ذكرنا في قوله وعبدي حر مما يوجب كونه معطوفاً على الجزاء، وما ذكرنا في قوله وضرتك طالق من قيام الدليل على عدم المشاركة في الجزاء جعلنا قوله تعالى: ولا تقبلوا إلخ معطوفاً على الجزاء فإن قوله ولا تقبلوا جملة إنشائية مثل قوله تعالى فاجلدوا والمخاطب بهما الأئمة، وقوله تعالى وأولئك جملة إخبارية وليس الأئمة مخاطبين بها فدليل المشاركة في الجزاء قائم في ولا تقبلوا ودليل عدم المشاركة قائم في أولئك فعطفنا الأول على الجزاء لا الآخر وثمرة هذا تأتي في آخر فصل الاستثناء إن شاء الله تعالى