اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

التلقيح شرح التنقيح

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
التلقيح شرح التنقيح - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

التلقيح شرح التنقيح

الوجود لكن في المفهوم غيرها نحو «سقاه فأرواه» ونحو قوله - صلى الله عليه وسلم -: «لن يجزى ولد والده حتى يجده مملوكاً فيشتريه فيعتقه فإن قال بعت هذا العبد منك فقال الآخر فهو حرّ يكون قبولاً بخلاف هو حرّ، ولو قال لخياط أيكفيني هذا الثوب قميصاً فقال نعم فقال فاقطعه فقطع فإذا هو لا يكفي يضمن كما لو قال إن كفاني فاقطعه بخلاف قوله إقطعه.
وقد تدخل على العلل نحو أبشر فقد أتاك الغوث، ونظيره أد إلى ألفاً فأنت حر يعتق في الحال وكذا أنزل فأنت آمن
ـــــــــــــــــــــــــــــ
قوله: ولن يجزي ولد والده يعني أن الوالد سبب لحياته الحقيقية فهو بالإعتاق يصير سبباً لحياته الحكمية لأن الرق موت حكمي، فالفاء ههنا لمجرد التأخر بالمعلولية لا بالزمان، فبالاشتراء يحصل الملك وبالملك يحصل العتق لأن وضع الشراء لإثبات الملك والإعتاق لإزالته، فلا يكون حكماً للشراء إلا أنه يصح إضافة العتق إلى الشراء لكونه موجباً لموجب العتق.
قوله: فهو حرّ مع الفاء يقتضي القبول كأنه قال قبلت فهو حر إذ الإعتاق لا يترتب على الإيجاب إلا بعد ثبوت القبول بخلاف هو حر فإنه يحتمل أن يكون رداً للإيجاب بثبوت الحرية قبله، وكذا الإذن بالقطع بدون الفاء إذن مطلق ومع الفاء مقيد بالشرط أي إذا كان كافياً فاقطعه.
اعلم أن أصل الفاء أن تدخل على المعلول لأنها للتعقيب والمعلول يعقب العلة. وإنما تدخل على العلل لأن المعلول إذا كان مقصوداً من العلة يكون علة غائية للعلة فتصير العلة معلولاً، فلهذا تدخل على العلة باعتبار أنها معلول، ومن ذلك قوله تعالى: وتزوّدوا فإن خير الزاد التقوى) [البقرة: ???] وقول الشاعر: ذا مسلك لم يكن ذاهبه فدعه فدولته ذاهبه ونظائره كثيرة. وإنما قلنا يعتق في الحال لأن قوله «فأنت حر» معناه لأنك حر ولا يمكن أن يكون فأنت حر جواباً للأمر لأن جواب الأمر لا يقع إلا الفعل المضارع لأن الأمر إنما يستحق الجواب بتقدير «إن» وكلمة «إن» تجعل الماضي بمعنى المستقبل والجملة الاسمية الدالة على الثبوت بمعنى المستقبل. وإنما تجعل ذلك إذا كانت ملفوظة، أما إذا كانت
المجلد
العرض
19%
تسللي / 578