اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

التلقيح شرح التنقيح

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
التلقيح شرح التنقيح - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

التلقيح شرح التنقيح

والفقه: معرفة النفس ما لها وما عليها ويزاد «عملاً» لتخرج الاعتقاديات والوجدانيات، فيخرج الكلام والتصوف، ومن لم يزد أراد الشمول
ـــــــــــــــــــــــــــــ
أي كل ما صدق عليه المحدود صدق عليه الحد. فإذا قيل في تعريف الإنسان: أنه حيوان ماش لا يطرد، ولو قيل: حيوان كاتب بالفعل لا ينعكس، ولا شك أن تعريف الأصل تعريف اسمي أي بيان أن لفظ الأصل لأي شيء وضع فالتعريف الذي ذكر في المحصول لا يطرد لأنه أي الأصل لا يطلق على الفاعل أي العلة الفاعلية، والصورة أي العلة الصورية، والغاية أي العلة الغائية، والشروط كأدوات الصناعة مثلاً فعلم أن هذا التعريف صادق على هذه الأشياء لكونها محتاجاً إليها، والمحدود لا يصدق عليها لأن شيئاً من هذه الأشياء لا يسمّى أصلاً فلا يصح هذا التعريف الأسمي.
والفقه معرفة النفس هذا التعريف منقول عن أبي حنيفة، فالمعرفة إدراك الجزئيات عن دليل فخرج التقليد. وقوله «ما لها وما عليها يمكن أن يراد به ما تنتفع به النفس وما تتضرر به في الآخرة كما في قوله تعالى: لها ما كسبت وعليها ما اكتسبت} [البقرة: 286] فإن أريد بهما الثواب والعقاب فاعلم أن ما يأتي به المكلف إما واجب أو مندوب أو مباح أو مكروه كراهة تنزيه أو مكروه كراهة تحريم أو حرام فهذه ستة، ثم لكل واحد طرفان طرف الفعل وطرف الترك يعني عدم الفعل فصارت اثني عشر. ففعل الواجب والمندوب مما يثاب عليه، وفعل الحرام والمكروه تحريماً وترك الواجب مما يعاقب عليه، والباقي لا يثاب ولا يعاقب عليه فلا يدخل في شيء من القسمين.
وإن أريد بالنفع عدم العقاب وبالضرر العقاب ففعل الحرام والمكروه تحريماً وترك الواجب يكون من القسم الثاني أي مما يعاقب عليه، والتسعة الباقية تكون من الأول أي مما لا يعاقب عليه. وإن أريد بالنفع الثواب. وبالضرر عدم الثواب ففعل الواجب والمندوب مما يثاب عليه، ثم العشرة الباقية مما لا يثاب عليها. ويمكن أن يراد «بما لها وما عليها ما يجوز لها وما يجب عليها، ففعل ما سوى الحرام والمكروه تحريماً وترك ما سوى الواجب مما يجوز لها وفعل الواجب وترك الحرام والمكروه تحريماً مما يجب عليها، بقي فعل الحرام والمكروه تحريماً وترك الواجب خارجين عن القسمين. ويمكن أن يراد بما لها وما
المجلد
العرض
2%
تسللي / 578