التلقيح شرح التنقيح - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
التلقيح شرح التنقيح
وعلى المقضي له القيمة للمقضى عليه، لأنه إذا وصل فكأنه تكلم بالنفي والاستدراك معاً فيثبت موجبهما معاً وهو النفي عن نفسه وثبوت ملك زيد ثم تكذيب الشهود وإثبات ملك المقضي عليه لازم لذلك النفي فيثبت الملك لعمرو بعد ثبوت موجبي الكلامين فيكون حجة عليه لا على زيد فيضمن القيمة.
ثمّ إن اتسق الكلام تعلق ما بعده بما قبله وإلا فهو كلام مستأنف نحو «لك علي ألف قرض» فقال المقر له «لا لكن غصب» الكلام متسق فصح الوصل على أنه نفي السبب لا الواجب، بخلاف ما إذا تزوجت أمة بغير إذن مولاها بمائة فقال «لا أجيز النكاح لكن أجيزه بمائتين ينفسخ النكاح وجعل «لكن» مبتدأ لأنه لا يمكن إثبات هذا النكاح بمائتين
ـــــــــــــــــــــــــــــ
قصد تصحيح إقراره وذلك بالتقديم والتأخير فيحمل عليه احترازاً عن الإلغاء. وإنما قيدنا بما إذا كذبه زيد في النفي لأنه لو صدقه فيه أيضاً ترد الدار إلى عمرو المقضي عليه لاتفاق زيد وبكر على بطلان الدعوى والبيئة والحكم.
فيكون حجة عليه أي على المقضي له لا على زيد فيضمن القيمة ثم إن اتسق الكلام تعلق ما بعده بما قبله يرجع إلى أوّل البحث وهو أن «لكن» للاستدراك فينظر أن الكلام مرتبط أم لا أي يصلح أن يكون ما بعد لكن تداركاً لما قبلها أولا، فإن صلح يحمل على التدارك، وإلا فهو كلام مستأنف أي وإن لم يتسق أي لا يصلح أن يكون ما بعدها تداركاً لما قبلها يكون ما بعدها كلاماً مستأنفاً، نحو لك علي ألف قرض فقال المقر له لا لكن غصب الكلام متسق فصح الوصل على أنه نفي السبب لا الواجب فإن قوله «لا» لا يمكن حمله على نفي الواجب لأنه لو حمل على نفي الواجب لا يستقيم قوله لكن غصب ولا يكون الكلام متسقاً مرتبطاً، فحملناه على نفي السبب فلما نفى كونه قرضاً تدارك بكونه غصباً فصار الكلام مرتبطاً، ولا يكون رداً لإقراره بل يكون نفي السبب، بخلاف ما إذا تزوجت أمة بغير إذن مولاها بمائة فقال لا أجيز النكاح لكن أجيزه بمائتين ينفسخ النكاح وجعل لكن مبتدأ لأنه لا يمكن إثبات هذا النكاح بمائتين ففي هذه المسألة الكلام غير متسق لأن إتساقه بأن لا يصح النكاح الأول بمائة لكن يصح بمائتين، وذا لا يمكن لأنه لما قال لا أجيز النكاح انفسخ النكاح الأول فلا يمكن إثبات ذلك النكاح بمائتين فيكون نفي ذلك النكاح وإثباته بعينه
ثمّ إن اتسق الكلام تعلق ما بعده بما قبله وإلا فهو كلام مستأنف نحو «لك علي ألف قرض» فقال المقر له «لا لكن غصب» الكلام متسق فصح الوصل على أنه نفي السبب لا الواجب، بخلاف ما إذا تزوجت أمة بغير إذن مولاها بمائة فقال «لا أجيز النكاح لكن أجيزه بمائتين ينفسخ النكاح وجعل «لكن» مبتدأ لأنه لا يمكن إثبات هذا النكاح بمائتين
ـــــــــــــــــــــــــــــ
قصد تصحيح إقراره وذلك بالتقديم والتأخير فيحمل عليه احترازاً عن الإلغاء. وإنما قيدنا بما إذا كذبه زيد في النفي لأنه لو صدقه فيه أيضاً ترد الدار إلى عمرو المقضي عليه لاتفاق زيد وبكر على بطلان الدعوى والبيئة والحكم.
فيكون حجة عليه أي على المقضي له لا على زيد فيضمن القيمة ثم إن اتسق الكلام تعلق ما بعده بما قبله يرجع إلى أوّل البحث وهو أن «لكن» للاستدراك فينظر أن الكلام مرتبط أم لا أي يصلح أن يكون ما بعد لكن تداركاً لما قبلها أولا، فإن صلح يحمل على التدارك، وإلا فهو كلام مستأنف أي وإن لم يتسق أي لا يصلح أن يكون ما بعدها تداركاً لما قبلها يكون ما بعدها كلاماً مستأنفاً، نحو لك علي ألف قرض فقال المقر له لا لكن غصب الكلام متسق فصح الوصل على أنه نفي السبب لا الواجب فإن قوله «لا» لا يمكن حمله على نفي الواجب لأنه لو حمل على نفي الواجب لا يستقيم قوله لكن غصب ولا يكون الكلام متسقاً مرتبطاً، فحملناه على نفي السبب فلما نفى كونه قرضاً تدارك بكونه غصباً فصار الكلام مرتبطاً، ولا يكون رداً لإقراره بل يكون نفي السبب، بخلاف ما إذا تزوجت أمة بغير إذن مولاها بمائة فقال لا أجيز النكاح لكن أجيزه بمائتين ينفسخ النكاح وجعل لكن مبتدأ لأنه لا يمكن إثبات هذا النكاح بمائتين ففي هذه المسألة الكلام غير متسق لأن إتساقه بأن لا يصح النكاح الأول بمائة لكن يصح بمائتين، وذا لا يمكن لأنه لما قال لا أجيز النكاح انفسخ النكاح الأول فلا يمكن إثبات ذلك النكاح بمائتين فيكون نفي ذلك النكاح وإثباته بعينه