التلقيح شرح التنقيح - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
التلقيح شرح التنقيح
يشترط صلاحية المحل حينئذ، وإخبار لغة فيكون بيانه إظهاراً للواقع فيجبر عليه، وهذا ما قيل: «إن البيان إنشاء من وجه إخبار من وجه». وفي قوله «وكلت هذا أو هذا» أيهما تصرف صح.
فلهذا أوجب البعض التخيير في كل أنواع قطع الطريق بقوله تعالى: {أن يقتلوا أو يصلبوا أو تقطع أيديهم وأرجلهم من خلاف أو ينفوا}. قلنا ذكر الأجزية مقابلة لأنواع الجناية وهي معلومة عادة من قتل، أو قتل وأخذ مال، أو أخذ
ـــــــــــــــــــــــــــــ
كذباً فيجب أن يجعل الحرية ثابتة قبيل هذا الكلام بطريق الاقتضاء تصحيحاً لمدلوله اللغوي، وهذا معنى كونه إنشاء شرعاً وعرفاً، وإخباراً حقيقة ولغة.
ويكون هذا أي إيقاع العتق في أيهما شاء، إن شاء حتى يشترط صلاحية المحل حينئذ أي حين إيقاع العتق في أيهما شاء، وإخبار لغة عطف على قوله إنشاء شرعاً فيكون بيانه إظهاراً للواقع فيجبر عليه أي على البيان اعلم أن هذا الكلام إنشاء في الشرع لكنه يحتمل الإخبار لأنه وضع للإخبار لغة حتى لو جمع بين حر وعبد وقال أحدكما حر أو قال هذا حر أو هذا لا يعتق العبد لاحتمال الإخبار هنا.
فمن حيث إنه إنشاء شرعاً يوجب التخيير أي يكون له ولاية إيقاع هذا العتق في أيهما شاء، ويكون هذا الإيقاع إنشاء. ومن حيث إنه إخبار لغة يوجب الشك ويكون إخباراً بالمجهول فعليه أن يظهر ما في الواقع، وهذا الإظهار لا يكون إنشاء بل إظهاراً لما هو الواقع، فلما كان للبيان وهو تعيين أحدهما شبهان - شبه الإنشاء وشبه الإخبار ـ عملنا بالشبهين، فمن حيث أنه إنشاء شرطنا صلاحية المحل عند البيان حتى إذا مات أحدهما فقال أردت الميت لا يصدق، ومن حيث أنه إخبار قلنا يجبر على البيان فإنه لا جبر في الإنشاء بخلاف الإخبارات كما إذا أقر بالمجهول حيث يجبر على البيان.
قوله: أيهما تصرف صح حتى لو باعه أحد الوكيلين صح ولم يكن للآخر بعد ذلك أن يبيعه وإن عاد إلى ملك الموكل.
قوله: (قلنا ذكر الأجزية مقابلة لأنواع الجناية والجزاء مما يزداد بازدياد الجناية وينتقص بنقصانها وجزاء سيئة سيئة مثلها) [الشورى: 40] فيبعد مقابلة أغلظ
فلهذا أوجب البعض التخيير في كل أنواع قطع الطريق بقوله تعالى: {أن يقتلوا أو يصلبوا أو تقطع أيديهم وأرجلهم من خلاف أو ينفوا}. قلنا ذكر الأجزية مقابلة لأنواع الجناية وهي معلومة عادة من قتل، أو قتل وأخذ مال، أو أخذ
ـــــــــــــــــــــــــــــ
كذباً فيجب أن يجعل الحرية ثابتة قبيل هذا الكلام بطريق الاقتضاء تصحيحاً لمدلوله اللغوي، وهذا معنى كونه إنشاء شرعاً وعرفاً، وإخباراً حقيقة ولغة.
ويكون هذا أي إيقاع العتق في أيهما شاء، إن شاء حتى يشترط صلاحية المحل حينئذ أي حين إيقاع العتق في أيهما شاء، وإخبار لغة عطف على قوله إنشاء شرعاً فيكون بيانه إظهاراً للواقع فيجبر عليه أي على البيان اعلم أن هذا الكلام إنشاء في الشرع لكنه يحتمل الإخبار لأنه وضع للإخبار لغة حتى لو جمع بين حر وعبد وقال أحدكما حر أو قال هذا حر أو هذا لا يعتق العبد لاحتمال الإخبار هنا.
فمن حيث إنه إنشاء شرعاً يوجب التخيير أي يكون له ولاية إيقاع هذا العتق في أيهما شاء، ويكون هذا الإيقاع إنشاء. ومن حيث إنه إخبار لغة يوجب الشك ويكون إخباراً بالمجهول فعليه أن يظهر ما في الواقع، وهذا الإظهار لا يكون إنشاء بل إظهاراً لما هو الواقع، فلما كان للبيان وهو تعيين أحدهما شبهان - شبه الإنشاء وشبه الإخبار ـ عملنا بالشبهين، فمن حيث أنه إنشاء شرطنا صلاحية المحل عند البيان حتى إذا مات أحدهما فقال أردت الميت لا يصدق، ومن حيث أنه إخبار قلنا يجبر على البيان فإنه لا جبر في الإنشاء بخلاف الإخبارات كما إذا أقر بالمجهول حيث يجبر على البيان.
قوله: أيهما تصرف صح حتى لو باعه أحد الوكيلين صح ولم يكن للآخر بعد ذلك أن يبيعه وإن عاد إلى ملك الموكل.
قوله: (قلنا ذكر الأجزية مقابلة لأنواع الجناية والجزاء مما يزداد بازدياد الجناية وينتقص بنقصانها وجزاء سيئة سيئة مثلها) [الشورى: 40] فيبعد مقابلة أغلظ