اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

التلقيح شرح التنقيح

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
التلقيح شرح التنقيح - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

التلقيح شرح التنقيح

الجناية وهي معلومة عادة من قتل، أو قتل وأخذ مال، أو أخذ مال، أو تخويف، على أنه ورد في الحديث بيانه على هذا المثال، وإن أخذ وقتل فعند أبي حنيفة رحمه الله إن شاء قطع ثمّ قتل، أو صلب، وإن شاء قتل، أو صلب لأن الجناية تحتمل الاتحاد والتعدّد
ـــــــــــــــــــــــــــــ
الجناية بأخف الجزاء وبالعكس، فلا يجوز العمل بالتخيير الظاهر من الآية فوزعت الجمل المذكورة في معرض الجزاء على أنواع الجناية المتفاوتة المعلومة عادة حسب ما تقتضيه المناسبة.
على أنه رُوي عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما أن النبي وادع أبا بردة على أن لا يعينه ولا يعين عليه، فجاءه أناس يريدون الإسلام فقطع عليهم أصحابه الطريق فنزل جبريل الا بالحد فيهم أن من قتل وأخذ المال صلب، ومن قتل ولم يأخذ المال قتل، ومن أخذ المال ولم يقتل قطعت يده ورجله من خلاف، ومن جاء مسلماً هدم الإسلام ما كان منه في الشرك.
وفي رواية عطية عنه: ومن أخاف الطريق ولم يأخذ المال ولم يقتل نفي. والمعنى أن كل جماعة قطعوا الطريق ووقع منهم أحد هذه الأنواع أجرى على مجموعهم الجزاء المقابل لذلك النوع، وليس المعنى أن كل فرد من الجماعة يجري عليه جزاء ما صدر عنه.
فإن قلت: قطع الطريق على المستأمن لا يوجب الحد، فكيف حدوا بقطع الطريق على قوم يريدون الإسلام؟ قلت: معناه يريدون تعلم أحكام الإسلام على أنهم أسلموا ولو سلم فمن دخل دار الإسلام ليسلم فهو بمنزلة الذمي فيحد قاطع الطريق عليه.
وقوله من قتل وأخذ المال صلب» حمل أبو حنيفة على اختصاص الصلب بهذه الحالة بحيث لا يجوز في غيرها لا على اختصاص هذه الحالة بالصلب بحيث لا يجوز فيها غيره، بل أثبت فيها للإمام الخيار بين أربعة أمور: القطع ثمّ القتل والقطع ثم الصلب والقتل فقط والصلب فقط، لأن هذه الجناية تحتمل الاتحاد من حيث إنها قطع المارة فيقتل أو يصلب، والتعدد من حيث إنه وجد سبب القتل وسبب القطع فيلزم حكم السببين، وقد أمر النبي في العرنيين بقطع أيديهم وأرجلهم وأمر بتركهم في الحرة حتى ماتوا.
وقد تعارضت الروايات في حديث ابن عباس ففى بعض الروايات أن من أخذ المال وقتل قطعت يده ورجله من خلاف وصلب فسقط الاحتجاج به، وعندهما يتعين الصلب عملاً بظاهر الحديث
المجلد
العرض
20%
تسللي / 578