التلقيح شرح التنقيح - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
التلقيح شرح التنقيح
وقيل: العلم بالأحكام الشرعية العملية من أدلتها التفصيلية.
والحكم: قيل: خطاب الله تعالى المتعلق بأفعال المكلفين بالاقتضاء أو التخيير. وقد زاد البعض «أو الوضع» ليدخل الحكم بالسببية والشرطية ونحوهما، وبعضهم قد عرف الحكم الشرعي بهذا، والفقهاء يطلقونه على ما ثبت بالخطاب كالوجوب والحرمة مجازاً كالخلق على المخلوق
ـــــــــــــــــــــــــــــ
عليها» ما يجوز لها وما يحرم عليها فيشملان جميع الأصناف. إذا عرفت هذا فالحمل على وجه لا يكون بين القسمين واسطة أولى، ثم «ما لها وما عليها» يتناول الاعتقاديات كوجوب الإيمان ونحوه والوجدانيات أي الأخلاق الباطنة والملكات النفسانية، والعمليات كالصلاة والصوم والبيع ونحوها، فمعرفة ما لها وما عليها من الاعتقاديات هي علم الكلام، ومعرفة ما لها وما عليها من الوجدانيات هي علم الأخلاق والتصوف كالزهد والصبر والرضا وحضور القلب في الصلاة ونحو ذلك، ومعرفة ما لها وما عليها من العمليات هي الفقه المصطلح.
فإن أردت بالفقه هذا المصطلح زدت «عملاً» على قوله «ما لها وما عليها وإن أردت ما يشمل الأقسام الثلاثة لم تزد، وأبو حنيفة إنما لم يزد «عملاً لأنه أراد الشمول أي أطلق الفقه على العلم بما لها وعليها، سواء كان من الاعتقاديات أو الوجدانيات أو العمليات ومن ثم سمى الكلام فقهاً أكبر.
وقيل العلم بالأحكام الشرعية العملية من أدلتها التفصيلية فالعلم جنس والباقي فصل. فقوله بالأحكام يمكن أن يراد بالحكم ههنا إسناد أمر إلى آخر، ويمكن أن يراد الحكم المصطلح وهو خطاب الله تعالى المتعلق الخ. فإن أريد الأول يخرج العلم بالذوات والصفات التي ليست بأحكام عن الحد أي يخرج التصورات ويبقي التصديقات، وبالشرعية يخرج العلم بالأحكام العقلية والحسية كالعلم بأن العالم محدث والنار محرقة، وإن أريد الثاني فقوله «بالأحكام» يكون احترازاً عن علم ما سوى خطاب الله تعالى المتعلق إلى آخره، فالحكم بهذا التفسير قسمان: شرعي أي خطاب الله تعالى بما يتوقف على الشرع، وغير شرعي أي خطاب الله تعالى بما لا يتوقف على الشرع كوجوب الإيمان بالله تعالى ووجوب تصديق النبي ونحوهما مما لا يتوقف على الشرع
والحكم: قيل: خطاب الله تعالى المتعلق بأفعال المكلفين بالاقتضاء أو التخيير. وقد زاد البعض «أو الوضع» ليدخل الحكم بالسببية والشرطية ونحوهما، وبعضهم قد عرف الحكم الشرعي بهذا، والفقهاء يطلقونه على ما ثبت بالخطاب كالوجوب والحرمة مجازاً كالخلق على المخلوق
ـــــــــــــــــــــــــــــ
عليها» ما يجوز لها وما يحرم عليها فيشملان جميع الأصناف. إذا عرفت هذا فالحمل على وجه لا يكون بين القسمين واسطة أولى، ثم «ما لها وما عليها» يتناول الاعتقاديات كوجوب الإيمان ونحوه والوجدانيات أي الأخلاق الباطنة والملكات النفسانية، والعمليات كالصلاة والصوم والبيع ونحوها، فمعرفة ما لها وما عليها من الاعتقاديات هي علم الكلام، ومعرفة ما لها وما عليها من الوجدانيات هي علم الأخلاق والتصوف كالزهد والصبر والرضا وحضور القلب في الصلاة ونحو ذلك، ومعرفة ما لها وما عليها من العمليات هي الفقه المصطلح.
فإن أردت بالفقه هذا المصطلح زدت «عملاً» على قوله «ما لها وما عليها وإن أردت ما يشمل الأقسام الثلاثة لم تزد، وأبو حنيفة إنما لم يزد «عملاً لأنه أراد الشمول أي أطلق الفقه على العلم بما لها وعليها، سواء كان من الاعتقاديات أو الوجدانيات أو العمليات ومن ثم سمى الكلام فقهاً أكبر.
وقيل العلم بالأحكام الشرعية العملية من أدلتها التفصيلية فالعلم جنس والباقي فصل. فقوله بالأحكام يمكن أن يراد بالحكم ههنا إسناد أمر إلى آخر، ويمكن أن يراد الحكم المصطلح وهو خطاب الله تعالى المتعلق الخ. فإن أريد الأول يخرج العلم بالذوات والصفات التي ليست بأحكام عن الحد أي يخرج التصورات ويبقي التصديقات، وبالشرعية يخرج العلم بالأحكام العقلية والحسية كالعلم بأن العالم محدث والنار محرقة، وإن أريد الثاني فقوله «بالأحكام» يكون احترازاً عن علم ما سوى خطاب الله تعالى المتعلق إلى آخره، فالحكم بهذا التفسير قسمان: شرعي أي خطاب الله تعالى بما يتوقف على الشرع، وغير شرعي أي خطاب الله تعالى بما لا يتوقف على الشرع كوجوب الإيمان بالله تعالى ووجوب تصديق النبي ونحوهما مما لا يتوقف على الشرع