التلقيح شرح التنقيح - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
التلقيح شرح التنقيح
وإذا استعمل «أو» في النفي يعم نحو ولا تطع منهم آثماً أو كفورا أي لا هذا ولا ذاك لأن تقديره لا تطع أحداً منهما فيكون نكرة في موضع النفي، فإن قال «لا أفعل هذا أو هذا يحنث بفعل أحدهما، وإذا قال: «هذا وهذا يحنث بفعلهما لا بأحدهما لأن المراد المجموع إلا أن يدل الدليل على أن المراد أحدهما بأن لا يكون للاجتماع تأثير في المنع.
وقد تكون للإباحة نحو «جالس الفقهاء أو المحدثين والفرق بينها وبين التخيير
ـــــــــــــــــــــــــــــ
قوله: وإذا استعمل أو في النفي خبراً كان أو إنشاء، يعم النفي كل واحد من المعطوف أو المعطوف عليه لأن «أو» لأحد الأمرين من غير تعيين، وانتفاء الواحد المبهم لا يتصوّر إلا بانتفاء المجموع فقوله تعالى: ولا تطع منهم آثماً أو كفوراً [الدهر: 24] معناه لا تطع أحداً منهما وهو نكرة في سياق النفي فيعم، وكذا ما جاءني زيد أو عمرو». لا بأحدهما لأن المراد المجموع أي لا يحنث بفعل أحدهما لأنه حلف على أنه لا يفعل هذا المجموع فلا يحنث بفعل البعض بل بفعل المجموع إلا أن يدل الدليل على أن المراد أحدهما كما إذا حلف لا يرتكب الزنا أو أكل مال اليتيم فإن الدليل دال على أن المراد أحدهما في النفي أي لا يفعل أحداً منهما، لا هذا ولا ذاك بأن لا يكون للاجتماع تأثير في المنع) أي دلالة الدليل على أن المراد أحدهما إنما تثبت بأن لا يكون للاجتماع تأثير في المنع.
واعلم أن هذا اليمين للمنع فإن كان الإجتماع الأمرين تأثير في المنع أي إنما منعه لأجل الإجتماع فالمراد نفي المجموع كما إذا حلف لا يتناول السمك واللبن فههنا للإجتماع تأثير في المنع، فإن تناول أحدهما لا يحنث. أما في الصورة الأولى فالدليل دال على أنه إنما حلف لأجل أن كل واحد منهما محرم في الشرع فالمراد نفى كل واحد منهما فيحنث بفعل أحدهما. وأيضاً كما أن الواو للجمع فإنها أيضاً نائبة عن العامل، فيحتمل أن يراد لا يفعل المجموع فلا يحنث بفعل واحد منهما، ويحتمل أن يراد لا يفعل هذا ولا يفعل هذا فيتعدد اليمين فيحنث بفعل كل واحد منهما، فيحتاج إلى الترجيح بدلالة الحال وهو ما ذكرنا فاحفظ هذا البحث فإنه بحث بديع محتاج إليه في كثير من المسائل.
قوله: وقد تكون للإباحة لا خفاء في أن مثل قولنا افعل هذا أو ذاك» يستعمل تارة في طلب أحد الأمرين مع جواز الجمع بينهما ويسمى إباحة، وتارة في طلبه مع
وقد تكون للإباحة نحو «جالس الفقهاء أو المحدثين والفرق بينها وبين التخيير
ـــــــــــــــــــــــــــــ
قوله: وإذا استعمل أو في النفي خبراً كان أو إنشاء، يعم النفي كل واحد من المعطوف أو المعطوف عليه لأن «أو» لأحد الأمرين من غير تعيين، وانتفاء الواحد المبهم لا يتصوّر إلا بانتفاء المجموع فقوله تعالى: ولا تطع منهم آثماً أو كفوراً [الدهر: 24] معناه لا تطع أحداً منهما وهو نكرة في سياق النفي فيعم، وكذا ما جاءني زيد أو عمرو». لا بأحدهما لأن المراد المجموع أي لا يحنث بفعل أحدهما لأنه حلف على أنه لا يفعل هذا المجموع فلا يحنث بفعل البعض بل بفعل المجموع إلا أن يدل الدليل على أن المراد أحدهما كما إذا حلف لا يرتكب الزنا أو أكل مال اليتيم فإن الدليل دال على أن المراد أحدهما في النفي أي لا يفعل أحداً منهما، لا هذا ولا ذاك بأن لا يكون للاجتماع تأثير في المنع) أي دلالة الدليل على أن المراد أحدهما إنما تثبت بأن لا يكون للاجتماع تأثير في المنع.
واعلم أن هذا اليمين للمنع فإن كان الإجتماع الأمرين تأثير في المنع أي إنما منعه لأجل الإجتماع فالمراد نفي المجموع كما إذا حلف لا يتناول السمك واللبن فههنا للإجتماع تأثير في المنع، فإن تناول أحدهما لا يحنث. أما في الصورة الأولى فالدليل دال على أنه إنما حلف لأجل أن كل واحد منهما محرم في الشرع فالمراد نفى كل واحد منهما فيحنث بفعل أحدهما. وأيضاً كما أن الواو للجمع فإنها أيضاً نائبة عن العامل، فيحتمل أن يراد لا يفعل المجموع فلا يحنث بفعل واحد منهما، ويحتمل أن يراد لا يفعل هذا ولا يفعل هذا فيتعدد اليمين فيحنث بفعل كل واحد منهما، فيحتاج إلى الترجيح بدلالة الحال وهو ما ذكرنا فاحفظ هذا البحث فإنه بحث بديع محتاج إليه في كثير من المسائل.
قوله: وقد تكون للإباحة لا خفاء في أن مثل قولنا افعل هذا أو ذاك» يستعمل تارة في طلب أحد الأمرين مع جواز الجمع بينهما ويسمى إباحة، وتارة في طلبه مع