اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

التلقيح شرح التنقيح

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
التلقيح شرح التنقيح - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

التلقيح شرح التنقيح

وفي «إلا أن أذن» لا، وقالوا: إن دخلت الباء في آلة المسح نحو «مسحت الحائط بيدي» يتعدّى إلى المحل فيتناول كله، وإن دخلت في المحل نحو «وامسحوا برؤوسكم» لا يتناول كل المحل تقديره ألصقوها برؤوسكم
ـــــــــــــــــــــــــــــ
كالأثمان في البيوع فإن المقصود الأصلي من البيع هو الانتفاع بالمملوك وذلك في البيع والثمن وسيلة إليه لأنه في الغالب من النقود التي لا ينتفع بها بالذات، بل بواسطة التوسل بها إلى المقاصد بمنزلة الآلات.
لأن معناه إلا خروجاً ملصقاً بإذني، وفي إلا أن أذن لا، أي إن قال لا تخرج إلا أن أذن لا يجب لكل خروج إذن بل إن أذن مرة واحدة فخرج ثم خرج مرة أخرى بغير إذنه لا يحنث، قالوا: لأنه استثنى الإذن من الخروج لأن «أن» مع الفعل المضارع بمعنى المصدر، والإذن ليس من جنس الخروج فلا يمكن إرادة المعنى الحقيقي وهو الاستثناء فيكون مجازاً عن الغاية والمناسبة بين الاستثناء والغاية ظاهرة فيكون معناه إلى أن آذن فيكون الخروج ممنوعاً إلى وقت وجود الإذن وقد وجد مرة فارتفع المنع.
أقول: يمكن تقريره على وجه آخر وهو أن «أن» مع الفعل المضارع بمعنى المصدر والمصدر قد يقع حيناً لسعة الكلام تقول «آتيك خفوق النجم» أي وقت خفوق النجم فيكون تقديره لا تخرج وقتاً إلا وقت إذني» فيجب لكل خروج إذن. ويمكن أن يجاب عنه بأنه على هذا التقدير يحنث إن خرج مرة أخرى بلا إذن، وعلى التقدير الأول لا يحنث فلا يحنث بالشك.
اعلم أن الآلة غير مقصودة بل هي واسطة بين الفاعل والمنفعل في وصول أثره إليه، والمحل هو المقصود في الفعل المتعدي فلا يجب استيعاب الآلة بل يكفي منها ما يحصل به المقصود، بل يجب استيعاب المحل في «مسحت الحائط بيدي» لأن الحائط اسم المجموع وقد وقع مقصوداً فيراد كله بخلاف اليد. فإذا دخلت الباء في المحل وهي حرف مخصوص كالآلة فقد شبه المحل بالآلة فلا يراد كله. وإنما ثبت استيعاب الوجه في التيمم. وإن دخل الباء في المحل في قوله تعالى: فامسحوا بوجوهكم [النساء: 43]؟ لأن المسح خلف عن الغسل والاستيعاب ثابت فيه فكذا في خلفه، أو لحديث عمار وهو مشهور يزاد به على الكتاب
المجلد
العرض
22%
تسللي / 578