التلقيح شرح التنقيح - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
التلقيح شرح التنقيح
على للاستعلاء ويراد به الوجوب، لأن الدين يعلوه ويركبه معنى، ويستعمل للشرط نحو ويبايعنك على أن لا يشركن بالله، وهي في المعاوضات المحضة بمعنى الباء إجماعاً مجازاً لأن اللزوم يناسب الإلصاق، وكذا في الطلاق عندهما وعنده للشرط عملاً بأصله ففي «طلقني ثلاثاً على ألف» فطلقها واحدة لا يجب ثلث الألف عنده، ويجب عندهما. وأما من فقد مر مسائلها
ـــــــــــــــــــــــــــــ
قوله: (ويستعمل للشرط يعني قد يستعمل «على» في معنى يفهم منه كون ما بعدها شرطاً لما قبلها كقوله تعالى: يبايعنك على أن لا يشركن بالله شيئاً} [الممتحنة: 12] أي بشرط عدم الإشراك. ولا خفاء في أنها صلة للمبايعة. يقال بايعناه على كذا، وكونها للشرط بمنزلة الحقيقة عند الفقهاء لأنها في أصل الوضع للإلزام والجزاء لازم للشرط.
قوله: (وهي في المعاوضات المحضة أي الخالية عن معنى الإسقاط كالبيع والإجارة والنكاح.
قوله: (وكذا في الطلاق عندهما لأن الطلاق على المال معاوضة من جانب المرأة ولهذا كان لها الرجوع قبل كلام الزوج، وكلمة «على» تحتمل معنى الباء فيحمل عليها بدلالة الحال وعنده للشرط عملاً بالحقيقة، فلو قالت للزوج طلقني ثلاثاً على ألف» فطلقها واحدة فعندهما يجب ثلث الألف لأن أجزاء العوض تنقسم على أجزاء المعوض، وعنده لا يجب شيء لأن أجزاء الشرط لا تنقسم على أجزاء المشروط. وتحقيق ذلك أن ثبوت العوض مع المعوض من باب المقابلة حتى يثبت كل جزء من هذا في مقابلة جزء من ذاك، ويمتنع تقدم أحدهما على الآخر بمنزلة المتضايفين، وثبوت المشروط والشرط بطريق المعاقبة ضرورة توقف المشروط على الشرط من غير عكس. فلو انقسم أجزاء الشرط على أجزاء المشروط لزم تقدم جزء من المشروط على الشرط فلا تتحقق المعاقبة. وأما إذا قالت طلقني ثلاثاً بألف فطلقها واحدة فإنه يجب ثلث الألف لأن الباء للمعاوضة والمقابلة فيثبت التوزيع. ولو قالت طلقني وضرتي على ألف» فطلقها وحدها يجب ما يخصها من الألف لأنها للمقابلة بدلالة ظاهر الحال إذ لو حمل على
ـــــــــــــــــــــــــــــ
قوله: (ويستعمل للشرط يعني قد يستعمل «على» في معنى يفهم منه كون ما بعدها شرطاً لما قبلها كقوله تعالى: يبايعنك على أن لا يشركن بالله شيئاً} [الممتحنة: 12] أي بشرط عدم الإشراك. ولا خفاء في أنها صلة للمبايعة. يقال بايعناه على كذا، وكونها للشرط بمنزلة الحقيقة عند الفقهاء لأنها في أصل الوضع للإلزام والجزاء لازم للشرط.
قوله: (وهي في المعاوضات المحضة أي الخالية عن معنى الإسقاط كالبيع والإجارة والنكاح.
قوله: (وكذا في الطلاق عندهما لأن الطلاق على المال معاوضة من جانب المرأة ولهذا كان لها الرجوع قبل كلام الزوج، وكلمة «على» تحتمل معنى الباء فيحمل عليها بدلالة الحال وعنده للشرط عملاً بالحقيقة، فلو قالت للزوج طلقني ثلاثاً على ألف» فطلقها واحدة فعندهما يجب ثلث الألف لأن أجزاء العوض تنقسم على أجزاء المعوض، وعنده لا يجب شيء لأن أجزاء الشرط لا تنقسم على أجزاء المشروط. وتحقيق ذلك أن ثبوت العوض مع المعوض من باب المقابلة حتى يثبت كل جزء من هذا في مقابلة جزء من ذاك، ويمتنع تقدم أحدهما على الآخر بمنزلة المتضايفين، وثبوت المشروط والشرط بطريق المعاقبة ضرورة توقف المشروط على الشرط من غير عكس. فلو انقسم أجزاء الشرط على أجزاء المشروط لزم تقدم جزء من المشروط على الشرط فلا تتحقق المعاقبة. وأما إذا قالت طلقني ثلاثاً بألف فطلقها واحدة فإنه يجب ثلث الألف لأن الباء للمعاوضة والمقابلة فيثبت التوزيع. ولو قالت طلقني وضرتي على ألف» فطلقها وحدها يجب ما يخصها من الألف لأنها للمقابلة بدلالة ظاهر الحال إذ لو حمل على