اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

التلقيح شرح التنقيح

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
التلقيح شرح التنقيح - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

التلقيح شرح التنقيح

المعاقبة كان البدل كله عليها كما لو قالت «إن طلقتنا فلك الألف» فلا فائدة لها في طلاق الضرة بعد طلاقها حتى يجعل الألف جزاء لطلاقهما جميعاً بخلاف ما تقدم فإن فائدتها في الشرطية أكثر حيث لا يلزمها ببعض الطلاق شيء.
قوله: (وأما من فقد تكون للتبيين أو للتبعيض أو غيرهما، والمحققون على أن أصلها ابتداء الغاية والبواقي راجعة إليها. وذهب بعض الفقهاء إلى أن أصل وضعها للتعبيض دفعاً للاشتراك وهذا ليس بسديد لإطباق أئمة اللغة على أنها حقيقة في ابتداء الغاية، والمراد بالغاية في قولهم «من» لابتداء الغاية و «إلى» لانتهاء الغاية هو المسافة إطلاقاً لاسم الجزء على الكل إذ الغاية هي النهاية وليس لها ابتداء وانتهاء.
إن احتمله فظاهر أي إن احتمل الانتهاء إلى الغاية، وإلا فإن أمكن تعلقه بمحذوف دل الكلام عليه فذاك نحو بعت إلى شهر يتأجل الثمن لأن صدر الكلام وهو البيع لا يحتمل الانتهاء إلى الغاية لكن يمكن تعلق قوله إلى شهر» بمحذوف دلّ الكلام عليه فصار كقوله بعت وأجلت الثمن إلى شهر»، وإن لم يكن) أي وإن لم يمكن تعلقه بمحذوف دل الكلام عليه، يحمل على تأخير صدر الكلام إن احتمله) أي التأخير، (نحو أنت طالق إلى شهر ولا ينوي التأخير والتنجيز يقع عند مضي شهر وعند زفر رحمه الله يقع في الحال) فيبطل قوله «إلى شهر».
(ثم الغاية إن كانت غاية قبل تكلمه نحو بعت هذا البستان من هذا الحائط إلى ذاك وأكلت السمكة إلى رأسها لا تدخل تحت المغيا وإن لم تكن) أي وإن لم تكن غاية قبل تكلمه، فصدر الكلام إن لم يتناولها فهي لمد الحكم فكذلك نحو أتموا الصيام إلى الليل) فإن صدر الكلام لا يتناول الغاية وهي الليل فتكون الغاية حينئذ لمد الحكم إليها، فقوله فكذلك جواب الشرط» أي لا تدخل الغاية تحت المغيا، وإن تناولها) أي تناول صدر الكلام الغاية نحو اليد فإنها تتناول المرفق، فذكرها لإسقاط ما وراءها) أي ذكر الغاية يكون لإسقاط ما وراء الغاية، (نحو إلى المرافق فتدخل تحت المغيا وللنحويين في إلى أربعة مذاهب الدخول إلا مجازاً) أي دخول حكم الغاية تحت حكم المغيا إلا مجازاً، وعكسه أي المذهب الثاني هو أن لا تدخل الغاية تحت حكم المغيا إلا مجازاً كالمرافق
المجلد
العرض
22%
تسللي / 578