اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

التلقيح شرح التنقيح

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
التلقيح شرح التنقيح - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

التلقيح شرح التنقيح

لتوقف الشرع عليه. ثم الشرعي إما نظري وإما عملي، فقوله «العملية» يخرج العلم بالأحكام الشرعية النظرية كالعلم بأن الإجماع حجة، وقوله «من أدلتها أي العلم الحاصل للشخص الموصوف به من أدلتها المخصوصة بها وهي الأدلة الأربعة، وهذا القيد يخرج التقليد لأن المقلد وإن كان قول المجتهد دليلاً له لكنه ليس من تلك الأدلة المخصوصة، وقوله التفصيلية يخرج الإجمالية كالمقتضي والنافي. وقد زاد ابن الحاجب على هذا قوله بـ «الاستدلال»، ولا شك أنه مكرر. ولما عرف الفقه بالعلم بالأحكام الشرعية وجب تعريف الحكم وتعريف الشرعية فقال:
والحكم قيل خطاب الله تعالى هذا التعريف منقول عن الأشعري فقوله «خطاب الله تعالى» يشمل جميع الخطابات، وقوله المتعلق بأفعال المكلفين يخرج ما ليس كذلك فبقي في الحد نحو والله خلقكم وما تعملون} [الصافات: 96] مع أنه ليس بحكم، فقال بالاقتضاء أي الطلب وهو إما طلب الفعل جازماً كالإيجاب أو غير جازم كالندب، وأما طلب الترك جازماً كالتحريم أو غير جازم كالكراهة أو التخيير أي الإباحة، وقد زاد البعض أو الوضع ليدخل الحكم بالسببية والشرطية ونحوهما اعلم أن الخطاب نوعان: إما تكليفي وهو المتعلق بأفعال المكلفين بالاقتضاء أو التخيير، وإما وضعي وهو الخطاب بأن هذا سبب ذلك أو شرطه كالدلوك سبب للصلاة والطهارة شرط، فلما ذكر أحد النوعين وهو التكليفي وجب ذكر النوع الآخر وهو الوضعي، والبعض لم يذكر الوضعي لأنه داخل في الاقتضاء أو التخيير لأن المعنى من كون الدلوك سبباً للصلاة أنه إذا وجد الدلوك وجبت الصلاة حينئذ والوجوب من باب الاقتضاء لكن الحق هو الأول، لأن المفهوم من الحكم الوضعي تعلق شيء بشيء آخر، والمفهوم من الحكم التكليفي ليس هذا، ولزوم أحدهما للآخر في صورة لا يدل على اتحادهما نوعاً.
وبعضهم قد عرف الحكم الشرعي بهذا أي بعض المتأخرين من متابعي الأشعري قالوا: الحكم الشرعي خطاب الله تعالى، فالحكم على هذا إسناد أمر إلى آخر والفقهاء يطلقونه على ما ثبت بالخطاب كالوجوب والحرمة مجازاً بطريق إطلاق اسم المصدر على المفعول، كالخلق على المخلوق لكن لما شاع فيه صار منقولاً اصطلاحياً وهو حقيقة
المجلد
العرض
2%
تسللي / 578