اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

التلقيح شرح التنقيح

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
التلقيح شرح التنقيح - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

التلقيح شرح التنقيح

ومتَى للظرف خاصة فيقع بأدنى سكوت في «متى لم أطلقك أنت طالق» لأنه وجد وقت لم يطلق فيه، وإن قال «إذا» فعندهما كمتى كما في «إذا شئت» فإنه «كمتى شئت» لا يتقيد بالمجلس، وعند أبي حنيفة كـ «إن»، والفرق أنه لما جاء لكلا المعنيين وقع الشك في مسألتنا في الوقوع في الحال فلا يقع بالشك وثمة في انقطاع تعلقه بالمشيئة فلا ينقطع بالشك
ـــــــــــــــــــــــــــــ
وإذا تكون كريهة ادعى لها وإذا يحاس الحيس يدعى جندب.
الحيس الخلط ومنه سمي الحيس وهو تمر يخلط بسمن وأقط. وحاس الحيس اتخذه.
وللشرط بمعنى تعليق حصول مضمون جملة بحصول مضمون ما دخل عليه، ويجزم به المضارع ويكون استعماله في أمر على خطر الوجود كقوله: واستغن ما أغناك ربّك بالغنى وإذا تصبك خصاصة فتجمل.
أي إن يصبك فقر ومسكنة فأظهر الغنى من نفسك بالتزين وتكلف الجميل، أو كل الجميل وهو الشحم المذاب تعففاً قال الشاعر: قد كنت قدماً مثرياً متمولاً متجملاً متعففاً متدينا فالآن صرتُ وقد عدمتُ تمولي متجمّلاً متعففاً متدينا.
أي كنت ذا ثروة وعفة وديانة فصرت الآن آكل شحم مذاب وشارب عفافة أي بقية ما في الضرع من اللبن وذا دين.
وإن قال إذا أي إن قال إذا لم أطلقك فأنت طالق فعندهما كمتى أي كقوله متى لم أطلقك أنت طالق حتى يقع بأدنى سكوت كما في إذا شئت فإنه كمتى شئت لا يتقيد بالمجلس أي لو قال لها طلقي نفسك إذا شئت فإنه كمتى شئت بالاتفاق حتى لا يتقيد بالمجلس بخلاف طلقي نفسك إن شئت فإنه يتقيد بالمجلس.
فأبو يوسف ومحمد حملا كلمة إذا على كلمة متى في قوله إذا لم أطلقك أنت طالق كما أن إذا محمول على متى بالاتفاق في قوله طلقي نفسك إذا شئت، وعند أبي حنيفة كان أي قوله إذا لم أطلقك أنت طالق عند أبي حنيفة هو كقوله إن لم أطلقك أنت طالق فاحتاج أبو حنيفة إلى الفرق، والفرق أنه لما جاء لكلا المعنيين وقع الشك في مسألتنا في الوقوع في الحال فلا يقع بالشك وثمة في انقطاع تعلقه بالمشيئة فلا ينقطع
المجلد
العرض
23%
تسللي / 578