اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

التلقيح شرح التنقيح

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
التلقيح شرح التنقيح - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

التلقيح شرح التنقيح

وكيف للسؤال عن الحال فإن استقام وإلا بطلت فيعتق في «أنت حر كيف شئت» وتطلق في «أنت طالق كيف شئت»، وتبق الكيفية مفوضة إليها إن لم ينو الزوج، وإن نوى فإن اتفقا فذاك وإلا فرجعية، وعندهما يتعلق الأصل أيضاً، فعندهما ما لا يقبل الإشارة فحاله وأصله سواء
ـــــــــــــــــــــــــــــ
بالشك أي لما جاء «إذا» بمعنى «متى» وبمعنى «إن» ففي قوله «إذا لم أطلقك أنت طالق إن حمل على «متى» يقع في الحال، وإن حمل على «إن» يقع عند الموت فوقع الشك في الوقوع في الحال فلا يقع بالشك فصار مثل «ان».
و «ثقة» أي في «طلقي نفسك إذا شئت» لا شك أن الطلاق تعلق في الحال بمشيئتها، فإن حمل على «ان» انقطع تعلقه بالمشيئة، وإن حمل على «متى» لا ينقطع، ولا شك أنه في الحال متعلق فلا ينقطع بالشك.
وكيف للسؤال عن الحال فإن استقام أي السؤال عن الحال وجواب «ان» محذوف أي فبها ويحمل على السؤال عن الحال، وإلا بطلت أي وإن لم يستقم السؤال عن الحال تبقى كلمة «كيف» ويحنث، فيعتق في أنت حر كيف شئت لأنه لا يستقيم السؤال عن الحال فيعتق بقوله «أنت حر» وبطل كيف شئت».
واعلم أن كلمة «كيف» في مثل قوله «أنت حر كيف شئت أو إنك طالق كيف شئت ليست للسؤال عن الحال بل صارت مجازاً، ومعناها «أنت حر» أو «أنت طالق بأية كيفية شئت. فعلى هذا المراد بالاستقامة هو أن يصح تعلق الكيفية بصدر الكلام كأنت طالق كيف شئت، فإن الطلاق له كيفية وهي أن يكون رجعياً أو بائناً وأما العتق فلا كيفية له فلا يستقيم تعلق الكيفية بصدر الكلام.
وتطلق في أنتِ طالق كيف شئت وتبق الكيفية أي كونه رجعياً أو بائناً خفيفة أو غليظة، مفوضة إليها إن لم ينو الزوج وإن نوى فان اتفقا فذاك وإلا فرجعية وهذا لأنه لما فوض الكيفية إليها فإن لم ينو الزوج اعتبر نيتها، وإن نوى الزوج فإن اتفق نيتهما يقع ما نويا، وان اختلف فلابد من اعتبار النيتين.
أما نيتها فلأنه فوض إليها، أو نيته، فلأن الزوج هو الأصل في إيقاع الطلاق فإذا تعارضا تساقطا فبقي أصل الطلاق وهو الرجعي.
وعندهما يتعلق الأصل أيضاً أي في «أنت طالق كيف شئت» يتعلق أصل الطلاق أى وقوع الطلاق أيضاً بمشيئتها، فعندهما ما لا يقبل الإشارة أي ما لا يكون من قبيل المحسوسات فحاله وأصله سواء
المجلد
العرض
23%
تسللي / 578