التلقيح شرح التنقيح - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
التلقيح شرح التنقيح
فصل في الصريح والكناية
الصريح لا يحتاج إلى النية، والكناية تحتاج إليها، ولاستتارها لا يثبت بها ما يندرئ بالشبهات فلا يحد بالتعريض نحو «لستُ أنا بزان».
قالوا: وكنايات الطلاق تطلق عليها مجازاً لأن معانيها غير مستترة لكن الإبهام فيما يتصل بها كالبائن مثلاً فإنه مبهم في أنها بائنة عن أي شيء عن النكاح أو عن غيره فإذا نوى نوعاً منها تعين وتبين بموجب الكلام، ولو جعلت كناية حقيقة تطلق رجعية لأنهم فسروها بما يستتر منه المراد والمراد المستتر هنا الطلاق فيصير كقوله «أنت طالق»
ـــــــــــــــــــــــــــــ
قوله: فصل قد سبق تفسير الصريح والكناية فهذا بيان لحكمهما. فالصريح لا يحتاج إلى النية يعني أن الحكم الشرعي يتعلق بنفس الكلام، أراده أو لم يرده، حتى لو أراد أن يقول «سبحان الله» فجرى على لسانه «أنت طالق» أو «أنت حر» يقع الطلاق أو العتاق.
نعم لو أراد في «أنت طالق» رفع حقيقة القيد يصدق ديانة لا قضاء. والكناية تحتاج إلى النية أو ما يقوم مقامها من دلالة الحال ليزول ما فيها من استتار المراد والتردد فيه.
قوله: ولاستتارها أي لخفاء المراد بالكناية وقصورها في البيان لا يثبت بها ما يندفع بالشبهات، فلا يجب حد القذف إلا إذا صرح بنسبته إلى الزنا مثل «زنيت» أو «أنت زان» بخلاف جامعت فلانة أو واقعتها أو وطئتها، وكذا إذا أقر على نفسه بما يوجب الحد لا يجب الحد ما لم يصرح به، فلا يحد بالتعريض وهو أن يذكر شيئاً ليدل به على شيء لم يذكره كما يقول المحتاج للمحتاج إليه جئتك لأسلم عليك وأنظر إلى وجهك الكريم».
فيصير كقوله أنت طالق اعلم أن علماءنا رحمهم الله لما قالوا بوقوع الطلاق البائن بقوله «أنت بائن» وأمثاله بناء على أن موجب الكلام هو البينونة، ورد عليهم أن هذه الألفاظ كنايات عندكم، والكناية هي ما استتر المراد منها، والمراد المستتر هو الطلاق في هذه الألفاظ فيجب أن يقع بها الرجعي كما في «أنت طالق». فأجاب مشايخنا بأن إطلاق لفظ الكناية على هذه الألفاظ بطريق المجاز كما ذكرنا في المتن فيقع بها البائن لأن موجب الكلام هو البينونة. وهذا بناء على تفسير الكناية عندهم، ولو فسروها
الصريح لا يحتاج إلى النية، والكناية تحتاج إليها، ولاستتارها لا يثبت بها ما يندرئ بالشبهات فلا يحد بالتعريض نحو «لستُ أنا بزان».
قالوا: وكنايات الطلاق تطلق عليها مجازاً لأن معانيها غير مستترة لكن الإبهام فيما يتصل بها كالبائن مثلاً فإنه مبهم في أنها بائنة عن أي شيء عن النكاح أو عن غيره فإذا نوى نوعاً منها تعين وتبين بموجب الكلام، ولو جعلت كناية حقيقة تطلق رجعية لأنهم فسروها بما يستتر منه المراد والمراد المستتر هنا الطلاق فيصير كقوله «أنت طالق»
ـــــــــــــــــــــــــــــ
قوله: فصل قد سبق تفسير الصريح والكناية فهذا بيان لحكمهما. فالصريح لا يحتاج إلى النية يعني أن الحكم الشرعي يتعلق بنفس الكلام، أراده أو لم يرده، حتى لو أراد أن يقول «سبحان الله» فجرى على لسانه «أنت طالق» أو «أنت حر» يقع الطلاق أو العتاق.
نعم لو أراد في «أنت طالق» رفع حقيقة القيد يصدق ديانة لا قضاء. والكناية تحتاج إلى النية أو ما يقوم مقامها من دلالة الحال ليزول ما فيها من استتار المراد والتردد فيه.
قوله: ولاستتارها أي لخفاء المراد بالكناية وقصورها في البيان لا يثبت بها ما يندفع بالشبهات، فلا يجب حد القذف إلا إذا صرح بنسبته إلى الزنا مثل «زنيت» أو «أنت زان» بخلاف جامعت فلانة أو واقعتها أو وطئتها، وكذا إذا أقر على نفسه بما يوجب الحد لا يجب الحد ما لم يصرح به، فلا يحد بالتعريض وهو أن يذكر شيئاً ليدل به على شيء لم يذكره كما يقول المحتاج للمحتاج إليه جئتك لأسلم عليك وأنظر إلى وجهك الكريم».
فيصير كقوله أنت طالق اعلم أن علماءنا رحمهم الله لما قالوا بوقوع الطلاق البائن بقوله «أنت بائن» وأمثاله بناء على أن موجب الكلام هو البينونة، ورد عليهم أن هذه الألفاظ كنايات عندكم، والكناية هي ما استتر المراد منها، والمراد المستتر هو الطلاق في هذه الألفاظ فيجب أن يقع بها الرجعي كما في «أنت طالق». فأجاب مشايخنا بأن إطلاق لفظ الكناية على هذه الألفاظ بطريق المجاز كما ذكرنا في المتن فيقع بها البائن لأن موجب الكلام هو البينونة. وهذا بناء على تفسير الكناية عندهم، ولو فسروها