التلقيح شرح التنقيح - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
التلقيح شرح التنقيح
وبتفسير علماء البيان لا يحتاجون إلى هذا التكلف لأنها عندهم أن يذكر لفظ ويقصد بمعناه معنى ثان ملزوم له، فيراد بالبائن معناه ثم ينتقل منه بنيته إلى الطلاق فتطلق على صفة البينونة لا أنه أريد به الطلاق
ـــــــــــــــــــــــــــــ
بتفسير علماء البيان يثبت المدعي وهو البينونة ولا يحتاج في الجواب إلى هذا التكلف وهو أن هذه الألفاظ كنايات بطريق المجاز فلهذا قال. وبتفسير علماء البيان لا يحتاجون إلى هذا التكلف لأنها عندهم وتقريره أن الكناية عند علماء البيان أن يذكر لفظ ويراد معناه لكن لا لذاته بل لينتقل منه إلى معنى ثان هو ملزوم للمعنى الأول كما يراد بطول النجاد معناه الحقيقي لينتقل منه إلى ما يلزمه من طول القامة، فيراد بالبائن معناه الحقيقي، ثم ينتقل منه بواسطة نيّة المتكلم إلى ملزومه الذي هو الطلاق فتطلق المرأة على صفة البينونة، ولا يكون أنت بائن بمنزلة أنت طالق على ما هو شأن المجاز ليلزم كونه رجعياً.
قوله: إلا في اعتدى أي تطلق بصفة البينونة في الكنايات إلا في «اعتدى» و «استبرئي رحمك» و «أنت واحدة فإن الواقع بها رجعي. وظاهر كلامه أن هذه الثلاث كنايات بتفسير علماء البيان بناء على أنه أريد بها معانيها لينتقل منها إلى الطلاق الملزوم إلا أنها لا دلالة في معانيها على البينونة بخلاف لفظ «بائن» و «حرام» و «بتة» و «بتلة».
وبيان اللزوم أن قوله «اعتدي» يحتمل عدي الدراهم أو الدنانير أو نعم الله عليك أو ما يعد من الأقراء والمراد مستتر، فإذا نوى ما يعد من الأقراء ثبت الطلاق بطريق الاقتضاء ضرورة أن وجوب عد الأقراء يقتضي سابقية الطلاق تصحيحاً للأمر، والضرورة ترتفع بإثبات واحد رجعي فلا يصار إلى الزائد، وفي هذا تنبيه على أن الملزوم المنتقل إليه في الكناية قد يكون لازماً متقدماً على ما هو المعتبر في الاقتضاء. هذا إذا كان قوله «اعتدي بعد الدخول بها، وأما إذا قال ذلك قبل الدخول بها فلا جهة للاقتضاء وإرادة حقيقة الأمر بعد الأقراء لينتقل منه إلى الطلاق لأن طلاق غير المدخول بها لا يوجب العدة فيجعل قوله «اعتدي» مجازاً عن كوني طالقاً بطريق إطلاق اسم المسبب على السبب لأن الطلاق سبب لوجوب الاعتداد، ولا يجعل مجازاً عن «طلقي» إذ لا يقع به طلاق ولا عن «أنت طالق أو طلقتك لأنهم يشترطون التوافق في الصيغة. والحاصل
ـــــــــــــــــــــــــــــ
بتفسير علماء البيان يثبت المدعي وهو البينونة ولا يحتاج في الجواب إلى هذا التكلف وهو أن هذه الألفاظ كنايات بطريق المجاز فلهذا قال. وبتفسير علماء البيان لا يحتاجون إلى هذا التكلف لأنها عندهم وتقريره أن الكناية عند علماء البيان أن يذكر لفظ ويراد معناه لكن لا لذاته بل لينتقل منه إلى معنى ثان هو ملزوم للمعنى الأول كما يراد بطول النجاد معناه الحقيقي لينتقل منه إلى ما يلزمه من طول القامة، فيراد بالبائن معناه الحقيقي، ثم ينتقل منه بواسطة نيّة المتكلم إلى ملزومه الذي هو الطلاق فتطلق المرأة على صفة البينونة، ولا يكون أنت بائن بمنزلة أنت طالق على ما هو شأن المجاز ليلزم كونه رجعياً.
قوله: إلا في اعتدى أي تطلق بصفة البينونة في الكنايات إلا في «اعتدى» و «استبرئي رحمك» و «أنت واحدة فإن الواقع بها رجعي. وظاهر كلامه أن هذه الثلاث كنايات بتفسير علماء البيان بناء على أنه أريد بها معانيها لينتقل منها إلى الطلاق الملزوم إلا أنها لا دلالة في معانيها على البينونة بخلاف لفظ «بائن» و «حرام» و «بتة» و «بتلة».
وبيان اللزوم أن قوله «اعتدي» يحتمل عدي الدراهم أو الدنانير أو نعم الله عليك أو ما يعد من الأقراء والمراد مستتر، فإذا نوى ما يعد من الأقراء ثبت الطلاق بطريق الاقتضاء ضرورة أن وجوب عد الأقراء يقتضي سابقية الطلاق تصحيحاً للأمر، والضرورة ترتفع بإثبات واحد رجعي فلا يصار إلى الزائد، وفي هذا تنبيه على أن الملزوم المنتقل إليه في الكناية قد يكون لازماً متقدماً على ما هو المعتبر في الاقتضاء. هذا إذا كان قوله «اعتدي بعد الدخول بها، وأما إذا قال ذلك قبل الدخول بها فلا جهة للاقتضاء وإرادة حقيقة الأمر بعد الأقراء لينتقل منه إلى الطلاق لأن طلاق غير المدخول بها لا يوجب العدة فيجعل قوله «اعتدي» مجازاً عن كوني طالقاً بطريق إطلاق اسم المسبب على السبب لأن الطلاق سبب لوجوب الاعتداد، ولا يجعل مجازاً عن «طلقي» إذ لا يقع به طلاق ولا عن «أنت طالق أو طلقتك لأنهم يشترطون التوافق في الصيغة. والحاصل