التلقيح شرح التنقيح - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
التلقيح شرح التنقيح
إلا في «اعتدى» لأنه يحتمل ما يعد من الاقراء، فإذا نواه اقتضى الطلاق إن كان بعد الدخول، وإن كان قبله يثبت بطريق إطلاق اسم المسبب على السبب. ويرد عليه أن المسبب إما يطلق على السبب إذا كان المسبب مقصوداً منه وههنا ليس كذلك. وكذلك «استبرئي رحمك» بعين هذا الدليل وكذا «أنت واحدة»
ـــــــــــــــــــــــــــــ
أنه لما جاز إرادة المعنى الحقيقي جعل اللفظ كناية ولما تعذر ذلك جعل مجازاً. وأما بتفسير علماء الأصول فهو كناية على التقديرين لاستتار المراد به. ثم أورد على التعبير عن الطلاق بالاعتداد مجازاً بطريق إطلاق اسم المسبب على السبب أنه مشروط بكون المسبب مقصوداً من السبب ليصير بمنزلة علة غائية فتحقق أصالته على ما مر في باب المجاز، وظاهر أن ليس المقصود من الطلاق هو الاعتداد، وأجيب بأن الشرط في إطلاق اسم المسبب على السبب هو اختصاصه بالسبب ليتحقق الاتصال من جانبه أيضاً كاختصاص الفعل بالإرادة والخمر بالعنب ونحو ذلك. والاعتداد شرعاً بطريق الإصالة مختص بالطلاق لا يوجد في غيره إلا بطريق التبع والشبه كالموت وحدوث حرمة المصاهرة وارتداد الزوج وغيرها. وقد يقال: «إن اعتدي» من باب الإضمار أي طلقتك فاعتدي أو اعتدي لأنّي طلقتك، ففي المدخول بها يثبت الطلاق وتجب العدة وفي غيرها يثبت الطلاق عملاً بنيته ولا تجب العدة.
قوله: وكذا أي مثل «اعتدي» «استبرئي» لأنه تفسير له وتوضيح لما هو المقصود من العدة أعني طلب براءة الرحم من الحمل إلا أنه يحتمل أن تكون للوطء وطلب الولد وأن تكون لتتزوج بزوج آخر، فإذا نوى ذلك يثبت الطلاق اقتضاء والمباحث المذكورة في «اعتدي» آتية ههنا.
قوله: (وكذا أنت واحدة مرفوعة أو منصوبة أو موقوفة، يحتمل أن يراد أنت واحدة في قومك أو واحدة النساء في الجمال أو منفردة عندي ليس لي غيرك أو تطليقة واحدة على أنها وصف للمصدر، فإذا نوى ذلك وقع الطلاق بمنزلة «أنت طالق طلقة واحدة» ولا دلالة على البينونة في الصور الثلاث فيقع الرجعي. ولا يخفى عليك أن قوله «أنت واحدة» ليس من باب الكناية بتفسير علماء البيان وإنما هو من قبيل المحذوف لكنه كناية باعتبار استتار المراد
ـــــــــــــــــــــــــــــ
أنه لما جاز إرادة المعنى الحقيقي جعل اللفظ كناية ولما تعذر ذلك جعل مجازاً. وأما بتفسير علماء الأصول فهو كناية على التقديرين لاستتار المراد به. ثم أورد على التعبير عن الطلاق بالاعتداد مجازاً بطريق إطلاق اسم المسبب على السبب أنه مشروط بكون المسبب مقصوداً من السبب ليصير بمنزلة علة غائية فتحقق أصالته على ما مر في باب المجاز، وظاهر أن ليس المقصود من الطلاق هو الاعتداد، وأجيب بأن الشرط في إطلاق اسم المسبب على السبب هو اختصاصه بالسبب ليتحقق الاتصال من جانبه أيضاً كاختصاص الفعل بالإرادة والخمر بالعنب ونحو ذلك. والاعتداد شرعاً بطريق الإصالة مختص بالطلاق لا يوجد في غيره إلا بطريق التبع والشبه كالموت وحدوث حرمة المصاهرة وارتداد الزوج وغيرها. وقد يقال: «إن اعتدي» من باب الإضمار أي طلقتك فاعتدي أو اعتدي لأنّي طلقتك، ففي المدخول بها يثبت الطلاق وتجب العدة وفي غيرها يثبت الطلاق عملاً بنيته ولا تجب العدة.
قوله: وكذا أي مثل «اعتدي» «استبرئي» لأنه تفسير له وتوضيح لما هو المقصود من العدة أعني طلب براءة الرحم من الحمل إلا أنه يحتمل أن تكون للوطء وطلب الولد وأن تكون لتتزوج بزوج آخر، فإذا نوى ذلك يثبت الطلاق اقتضاء والمباحث المذكورة في «اعتدي» آتية ههنا.
قوله: (وكذا أنت واحدة مرفوعة أو منصوبة أو موقوفة، يحتمل أن يراد أنت واحدة في قومك أو واحدة النساء في الجمال أو منفردة عندي ليس لي غيرك أو تطليقة واحدة على أنها وصف للمصدر، فإذا نوى ذلك وقع الطلاق بمنزلة «أنت طالق طلقة واحدة» ولا دلالة على البينونة في الصور الثلاث فيقع الرجعي. ولا يخفى عليك أن قوله «أنت واحدة» ليس من باب الكناية بتفسير علماء البيان وإنما هو من قبيل المحذوف لكنه كناية باعتبار استتار المراد