اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

التلقيح شرح التنقيح

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
التلقيح شرح التنقيح - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

التلقيح شرح التنقيح

التقسيم الثالث اللفظ إذا ظهر منه المراد يسمى ظاهراً بالنسبة إليه، ثم إن زاد الوضوح بأن سيق الكلام له يسمى نصاً، ثم إن زاد حتى سدّ باب التأويل والتخصيص يسمى مفسراً، ثم إن زاد حتى سد باب احتمال النسخ أيضاً يسمى محكماً كقوله تعالى: {وأحل الله البيع وحرم الربا ظاهر في الحل والحرمة، نص في التفرقة بينهما.
وقوله تعالى: مثنى وثلاث ورباع ظاهر في الحل، نص في العدد، ونظير المفسر قوله تعالى: فسجد الملائكة كلهم أجمعون وقوله تعالى: {قاتلوا المشركين كافة} والمحكم قوله تعالى: {إن الله بكل شيء عليم وقوله: «الجهاد ماض إلى يوم القيامة»
ـــــــــــــــــــــــــــــ
التقسيم الثالث في ظهور المعنى وخفائه. نص في التفرقة بينهما أي بين البيع والربا لأنه في جواب الكفار عن قولهم إنما البيع مثل الربا، وقوله تعالى مثنى وثلاث ورباع ظاهر في الحل نص في العدد لأن الحل قد علم من غير هذه الآية، ولأنه إذا ورد الأمر بشيء مقيد ولا يكون ذلك الشيء واجباً فالمقصود إثبات هذا القيد نحو قوله - صلى الله عليه وسلم - «بيعوا سواء بسواء».
الجهاد ماض إلى يوم القيامة النظير ان الأولان للمفسر والمحكم مذكوران في كتب الأصول وفي التمثيل بهما نظر، لأن الفرق بين المفسر والمحكم أن المفسر قابل للنسخ والمحكم غير قابل له. والمثالان المذكوران وهما قوله تعالى: {فسجد الملائكة كلهم أجمعون} [ص: 73] وقوله تعالى: {إن الله بكل شيء عليم} [الأنفال: 75] في ذلك سواء بحسب اللفظ لأنهم إن أرادوا قبول النسخ وعدمه بحسب اللفظ فكل منهما مفسر إذ ليس في الآيتين ما يمنع النسخ بحسب اللفظ، وإن أرادوا بحسب محل الكلام أو أعم من كل منهما فكل منهما محكم لأن الإخبار بسجود الملائكة لا يقبل النسخ كما أن الإخبار بعلم الله لا يقبله، فلأجل هذا أوردت مثالين في الحكم الشرعي ليظهر الفرق بين المفسر
المجلد
العرض
24%
تسللي / 578