اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

التلقيح شرح التنقيح

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
التلقيح شرح التنقيح - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

التلقيح شرح التنقيح

الآباء، وإلى أن للأب ولاية تملك ماله لأنه نسب إليه بلام الملك، وإلى انفراده بالإنفاق على الولد، إذ لا يشاركه أحد في هذه النسبة، فكذلك في حكمها، وإلى أن أجر الرضاع يستغني عن التقدير، وقوله تعالى: وعلى الوارث مثل ذلك إشارة إلى أن الورثة ينفقون بقدر الإرث، لأن العلة هي الإرث لأن النسبة إلى المشتق توجب علية المأخذ، وكقوله تعالى: إطعام عشرة مساكين فيه إشارة إلى أن الأصل فيه هو الإباحة، والتمليك ملحق به لأن الإطعام جعل الغير طاعماً لا جعله مالكاً وألحق به التمليك دلالة، لأن المقصود قضاء حوائجهم وهي كثيرة فأقيم التمليك مقامها ولا كذلك في الكسوة لأنّ الكسوة بالكسر الثوب فوجب أن تصير العين
ـــــــــــــــــــــــــــــ
الكلام له وإشارة إن لم يسق، وإن كان لازمه المتقدم فاقتضاء، وإن لم يكن شيء من ذلك فإن وجد في هذا المعنى علة يفهم كل من يعرف اللغة أن الحكم في المنطوق لأجلها فدلالة نص، وإن لم يوجد فلا دلالة له أصلاً. وإنما قلنا يفهم كل من يعرف اللغة لأنه إن لم يفهم أحد أو يفهم البعض دون البعض فلا دلالة من حيث اللفظ إذ الدلالة اللفظية إنما اعتبرت بالنسبة إلى كل من هو عالم بالوضع، وبهذا القيد خرج القياس فإن المعنى في القياس لا يفهمه كل من يعرف اللغة فإنه لا يفهمه إلا المجتهد. هذا هو نهاية أقدام التحقيق والتنقيح في هذا الموضع ولم يسبقني أحد إلى كشف الغطاء عن وجوه هذه الدلالات، ومن لم يصدقني فعليه بمطالعة كتب المتقدمين والمتأخرين، والله تعالى الموفق.
لأنه نسب إليه بلام الملك فيقتضي كمال اختصاص الولد واختصاص ماله بأبيه على قدر الإمكان وتملك الولد غير ممكن لكن تملك ماله ممكن فيثبت هذا، وإلى أن أجر الرضاع يستغني عن التقدير لأنه تعالى أوجب على الأب رزق أمهات الأولاد من غير تقدير، فإن أراد استئجار الوالدة لإرضاع ولدها يكون ثابتاً بالإشارة، وإن أراد استئجار غير الوالدة فثبوته بدلالة النص لا بالإشارة لعدم ثبوته بالمنطوق.
والتمليك ملحق به وعند الشافعي لا يجوز إلا بالتمليك كما في الكسوة. ولا كذلك في الكسوة أي لا يكون الأصل في الكسوة الإباحة، لأن الكسوة بالكسر الثوب فوجب أن تصير العين كفارة وذا بتمليك العين لا الإعارة إذ هي ترد على المنفعة على أن الإباحة في الطعام تتم المقصود أي سلمنا أن الكسوة بالكسر مصدر لكن
المجلد
العرض
25%
تسللي / 578