اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

التلقيح شرح التنقيح

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
التلقيح شرح التنقيح - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

التلقيح شرح التنقيح

القياس لأن المعنى في القياس مدرك رأياً لا لغة بخلاف الدلالة. فيثبت بها ما يندرئ بالشبهات ولا يثبت ذا بالقياس.
وأما المقتضى: فنحو «أعتق عبدك عني بألف» يقتضي البيع ضرورة صحة العتق، فيثبت بقدر الضرورة، ولا يكون كالملفوظ، حتى لا تثبت شروطه، فقال أبو يوسف: لو قال «أعتق عبدك عني بغير شيء» إنه يصح عن الأمر، وتستغني الهبة عن القبض وهو شرط كما يستغني البيع ثمه عن القبول، وهو ركن قلنا: يسقط ما يحتمل السقوط، والقبول مما يحتمله كما في التعاطي لا القبض
ـــــــــــــــــــــــــــــ
صَلَّى عَلَيْهِ لمكان القصد بالسوق كقوله في النساء إنهن ناقصات عقل ودين» الحديث سيق لبيان نقصان دينهن، وفيه إشارة إلى أن أكثر الحيض خمسة عشر يوماً وهو معارض بما روي أنه «أقل الحيض ثلاثة أيام وأكثره عشرة أيام» وهو عبارة فترجح.
ثم الثابت بالدلالة مثل الثابت بالعبارة والإشارة في كونه قطعياً مستنداً إلى النظم لاستناده إلى المعنى المفهوم من النظم لغة، ولهذا سميت دلالة النص فيقدم على خبر الواحد والقياس. وأما في قبول التخصيص فلا مماثلة لأن الثابت بالدلالة لا يقبله، وكذا الثابت بالإشارة عند البعض والأصح أنه يقبله صرح بذلك الإمام السرخسي.
قوله: (إلا عند التعارض فإن الثابت بالعبارة أو الإشارة مقدم على الثابت بالدلالة لأن فيهما النظم والمعنى اللغوي وفي الدلالة المعنى فقط فيبقى النظم سالماً عن المعارض، مثاله ثبوت الكفارة في القتل العمد بدلالة النص الوارد في الخطأ فيعارضه قوله تعالى: ومن يقتل مؤمناً متعمداً فجزاؤه جهنم [النساء: 93] حيث جعل كل جزائه جهنم فيكون إشارة إلى نفي الكفارة فرجحت على دلالة النص.
(ولا يثبت ذا بالقياس أي ما يندرئ بالشبهات كالحدود والقصاص لا يثبت صَلَّى بالقياس. قال «ادرؤا الحدود بالشبهات».
قوله: وأما المقتضي بالكسر على لفظ إسم الفاعل فنحو أعتق عبدك عني بألف» و مقتضاه هو البيع لأن إعتاق الرجل عبده بوكالة الغير ونيابته يتوقف على جعله ملكاً له، وسبب الملك ههنا هو البيع بقرينة قوله «عني بألف فيكون البيع لازماً متقدماً لمعنى
المجلد
العرض
26%
تسللي / 578