التلقيح شرح التنقيح - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
التلقيح شرح التنقيح
يترتب عليه كالوضوء، وقد يقال للمعلق به وهو ما يترتب الحكم عليه ولا يتوقف به، فالشرط بالمعنى الأول يوجب ما ذكرتم، لا بالمعنى الثاني فقوله تعالى: ومن لم يستطع منكم طولاً} الآية، يوجب عدم جواز نكاح الأمة عند طول الحرة عنده، وتجوز عندنا، وهذا بناء على أن الشافعي اعتبر المشروط بدون الشرط فإنه
ـــــــــــــــــــــــــــــ
هذا العدم حكماً شرعياً بل عدماً أصلياً بعين ما ذكرنا في التخصيص بالوصف، وما ذكرنا من ثمرة الخلاف ثمة يظهر هنا أيضاً.
بالمعنى الثاني أي ينتفي المشروط عند انتفاء الشرط بالمعنى الأول كالوضوء شرط لصحة الصلاة فإنه ينتفي صحة الصلاة عند انتفاء الوضوء، وليس المراد أن انتفاء المشروط عند انتفاء الشرط بهذا المعنى حكم شرعي بل لا شك أن عدم صحة الصلاة عند عدم الوضوء عدم أصلي، لكن مع ذلك يكون عدم الوضوء دالاً على عدم صحة الصلاة. وأما الشرط بالمعنى الثاني فإنه لا دلالة لانتفائه على انتفاء المشروط فإن المشروط يمكن أن يوجد بدون الشرط نحو «إن دخلت الدار فأنت طالق» فعند انتفاء الدخول يمكن أن يقع الطلاق بسبب آخر.
ويجوز عندنا قال الله تعالى: {ومن لم يستطع منكم طولاً أن ينكح المحصنات المؤمنات فما ملكت أيمانكم من فتياتكم المؤمنات} [النساء: 25] علق جواز نكاح الأمة بعدم القدرة على نكاح الحرة، فإن كانت القدرة على نكاح الحرة ثابتة يثبت عدم جواز نكاح الأمة عنده فيصير مفهوم هذه الآية مخصصاً عنده لقوله تعالى: {وأحل لكم ما وراء ذلكم} [النساء: 24] وعندنا لما لم يدل على نفي الجواز لا يصلح مخصصاً ولا ناسخاً لتلك الآية فيثبت الجواز بتلك الآية.
قوله: وهذا بناء التحقيق في الجملة الشرطية عند أهل العربية أن الحكم هو الجزاء وحده والشرط قيد له بمنزلة الظرف والحال حتى أن الجزاء إن كان خبراً فالشرطية خبرية، وإن كان إنشاء فإنشائية، وعند أهل النظر أن مجموع الشرط والجزاء كلام واحد دال على ربط شيء بشيء، وثبوته على تقدير ثبوته من غير دلالة على الانتفاء عند الانتفاء، فكل من الشرط والجزاء جزء من الكلام بمنزلة المبتدأ والخبر. فمال الشافعي
ـــــــــــــــــــــــــــــ
هذا العدم حكماً شرعياً بل عدماً أصلياً بعين ما ذكرنا في التخصيص بالوصف، وما ذكرنا من ثمرة الخلاف ثمة يظهر هنا أيضاً.
بالمعنى الثاني أي ينتفي المشروط عند انتفاء الشرط بالمعنى الأول كالوضوء شرط لصحة الصلاة فإنه ينتفي صحة الصلاة عند انتفاء الوضوء، وليس المراد أن انتفاء المشروط عند انتفاء الشرط بهذا المعنى حكم شرعي بل لا شك أن عدم صحة الصلاة عند عدم الوضوء عدم أصلي، لكن مع ذلك يكون عدم الوضوء دالاً على عدم صحة الصلاة. وأما الشرط بالمعنى الثاني فإنه لا دلالة لانتفائه على انتفاء المشروط فإن المشروط يمكن أن يوجد بدون الشرط نحو «إن دخلت الدار فأنت طالق» فعند انتفاء الدخول يمكن أن يقع الطلاق بسبب آخر.
ويجوز عندنا قال الله تعالى: {ومن لم يستطع منكم طولاً أن ينكح المحصنات المؤمنات فما ملكت أيمانكم من فتياتكم المؤمنات} [النساء: 25] علق جواز نكاح الأمة بعدم القدرة على نكاح الحرة، فإن كانت القدرة على نكاح الحرة ثابتة يثبت عدم جواز نكاح الأمة عنده فيصير مفهوم هذه الآية مخصصاً عنده لقوله تعالى: {وأحل لكم ما وراء ذلكم} [النساء: 24] وعندنا لما لم يدل على نفي الجواز لا يصلح مخصصاً ولا ناسخاً لتلك الآية فيثبت الجواز بتلك الآية.
قوله: وهذا بناء التحقيق في الجملة الشرطية عند أهل العربية أن الحكم هو الجزاء وحده والشرط قيد له بمنزلة الظرف والحال حتى أن الجزاء إن كان خبراً فالشرطية خبرية، وإن كان إنشاء فإنشائية، وعند أهل النظر أن مجموع الشرط والجزاء كلام واحد دال على ربط شيء بشيء، وثبوته على تقدير ثبوته من غير دلالة على الانتفاء عند الانتفاء، فكل من الشرط والجزاء جزء من الكلام بمنزلة المبتدأ والخبر. فمال الشافعي