اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

التلقيح شرح التنقيح

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
التلقيح شرح التنقيح - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

التلقيح شرح التنقيح

يوجب الحكم على جميع التقادير فالتعليق قيده بتقدير معيّن وأعدمه على غيره فيكون له تأثير في العدم، ونحن نعتبره معه فإن الشرط والجزاء كلام واحد أوجب الحكم على تقدير وهو ساكت عن غيره، فالمشروط بدون الشرط مثل «أنتِ» في أنتِ طالق، فعلى هذا المعلق بالشرط نحو «إن دخلت الدار فأنتِ طالق» انعقد سبباً عنده، لكن التعليق اخر الحكم إلى زمان وجود الشرط، فأبطل تعليق الطلاق والعتاق بالملك، وجوز تعجيل النذر المعلّق، وكفّارة اليمين إذا كانت مالية لأن
ـــــــــــــــــــــــــــــ
الله إلى الأول وجعل التعليق إيجاباً للحكم على تقدير وجود الشرط، وإعداماً له على تقدير عدمه، فصار كل من الثبوت والانتفاء حكماً شرعياً ثابتاً باللفظ منطوقاً ومفهوماً، وصار الشرط عنده تخصيصاً وقصراً لعموم التقادير على بعضها. ومال أبو حنيفة الله إلى الثاني فجعل الكلام موجباً للحكم على تقدير وجود الشرط ساكتاً عن النفي والإثبات على تقدير عدمه، فصار انتفاء الحكم عدماً أصلياً مبنياً على عدم الثبوت لا حكماً شرعياً مستفاداً من النظم، ولم يكن الشرط تخصيصاً إذ لا دلالة له على عموم التقادير حتى يقتصر على البعض.
فالتعليق قيده أي الحكم، بتقدير معيّن وأعدمه أي الحكم، على غيره فيكون له أي للتعليق، تأثير في العدم أي عدم الحكم ونحن نعتبره معه أي نعتبر المشروط مع الشرط، فإن الشرط والجزاء كلام واحد أوجب الحكم على تقدير وهو ساكت عن غيره فالمشروط بدون الشرط مثل أنت في أنت طالق أي المشروط وهو قولنا «أنت طالق» في قولنا «أنت طالق إن دخلت الدار إذا أخذ مجرداً عن الشرط فهو بمنزلة «أنت» في «أنت طالق لأنه ليس بكلام بل مجموع الشرط والجزاء كلام واحد فلا يكون موجباً للحكم على جميع التقادير كما زعم، فعلى هذا أي على هذا الأصل وهو أنه اعتبر المشروط بدون الشرط ونحن اعتبرنا المشروط مع الشرط، المعلق بالشرط نحو إن دخلت الدار فأنت طالق انعقد سبباً عنده لكن التعليق أخر الحكم إلى زمان وجود الشرط على ما ذكرنا من أن المشروط بدون الشرط موجب للحكم على جميع التقادير والتعليق قيد الحكم بتقدير معيّن وأعدم الحكم على غيره من التقادير فصار «أنت طالق» سبباً للحكم ويكون تأثير التعليق في تأخير الحكم لا في منع السببية، فأبطل تعليق
المجلد
العرض
28%
تسللي / 578