اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

التلقيح شرح التنقيح

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
التلقيح شرح التنقيح - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

التلقيح شرح التنقيح

تسليم مثل الواجب به، وقلنا في الأول «الثابت به» ليشمل النفل، ويطلق كل منهما على الآخر مجازاً.
والقضاء يجب بسبب جديد عند البعض لأن القربة عرفت في وقتها، فإذا فات شرف الوقت لا يعرف له مثل إلا بنص، وعند عامة أصحابنا: يجب بما أوجب الأداء، لأنه لما وجب بسببه لا يسقط بخروج الوقت، وله مثل من عنده يصرفه إلى ما عليه فما فات إلّا شرف الوقت وقد فات غير مضمون إلا بالإثم إن كان عامداً، لقوله تعالى: {فعدة من أيام أخر}، وقوله - صلى الله عليه وسلم -: «من نام عن صلاة» الحديث، وإذا ثبت في الصوم والصلاة، وهو معقول، ثبت في غيرهما، كالمنذورات، والاعتكاف قياساً، وما ذكرنا من النص لإعلام أن ما وجب بالسبب السابق غير ساقط بخروج الوقت، وإن شرف الوقت ساقط، لا للإيجاب ابتداء
ـــــــــــــــــــــــــــــ
فيه قضاء النائم والحائض إذ لا وجوب عليهما عند المحققين وإن وجد السبب لوجود المانع، كيف وجواز الترك مجمع عليه وهو ينا في الوجوب، والإعادة ما فعل في وقت الأداء ثانياً لخلل في الأول وقيل لعذر، فالصلاة بالجماعة بعد الصلاة منفرداً تكون إعادة على الثاني لأن طلب الفضيلة عذر لا على الأول لعدم الخلل.
قوله: ويطلق كل منهما أي من الأداء والقضاء على الآخر مجازاً شرعياً لتباين المعنيين من اشتراكهما في تسليم الشيء إلى من يستحقه، وفي إسقاط الواجب كقوله تعالى: فإذا قضيتم مناسككم [البقرة: ??] أي أديتم فإذا قضيت الصلاة» وكقولك أديت الدين» و «نويت أداء ظهر الأمس». وأما بحسب اللغة فقد ذكروا أن القضاء حقيقة في تسليم العين والمثل لأن معناه الإسقاط والإتمام والإحكام، وأن الأداء مجاز في تسليم المثل لأنه ينبئ عن شدة الرعاية والاستقصاء في الخروج عما لزمه وذلك بتسليم العين دون المثل.
قوله: والقضاء لا خلاف في أن القضاء بمثل غير معقول يكون بسبب جديد، واختلفوا في القضاء بمثل معقول؛ فعند البعض بسبب جديد أي نص مبتدأ مغاير للنص الوارد بوجوب الأداء، ففي عبارة أكثر المشايخ تصريح بأن المراد بالسبب ههنا أو للنص
المجلد
العرض
31%
تسللي / 578