التلقيح شرح التنقيح - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
التلقيح شرح التنقيح
وأصول الفقه: الكتاب والسنة والإجماع والقياس وإن كان ذا فرعاً للثلاثة إذ العلة فيه مستنبطة من مواردها.
وعلم أُصول الفقه: العلم بالقواعد التي يتوصل بها إليه على وجه التحقيق
ـــــــــــــــــــــــــــــ
فيراد بقوله كلما غلب ظن المجتهد يثبت الحكم أنه يجب عليه العمل أو يثبت الحكم بالنظر إلى الدليل وإن لم يثبت في علم الله تعالى.
لما ذكر ان أُصول الفقه ما يبتنى عليه الفقه، أراد ان يبين ان ما يبتنى عليه الفقه أي شيء هو؟ فقال: هو هذه الأربعة فالثلاثة الأول أصول مطلقة لأن كل واحد منها مثبت للحكم. أما القياس فهو أصل من وجه لأنه أصل بالنسبة إلى الحكم، وفرع من وجه لأنه فرع بالنسبة إلى الثلاثة الأول إذ العلة فيه مستنبطة من مواردها فيكون الحكم الثابت بالقياس ثابتاً بتلك الأدلة.
وأيضاً هو ليس بمثبت بل هو مظهر. أما نظير القياس المستنبط من الكتاب فكقياس حرمة اللواطة على حرمة الوطء في حالة الحيض الثابتة بقوله تعالى: {قل هو أذى فاعتزلوا النساء في المحيض} [البقرة: ???] والعلة هي الأذى. وأما المستنبط من السنة فكقياس حرمة قفيز من الجص بقفيزين على حرمة قفيز من الحنطة بقفيزين الثابتة منها بقوله: «الحنطة بالحنطة مثلاً بمثل يداً بيد والفضل ربا» وأما المستنبط من الإجماع فأوردوا لنظيره قياس الوطء الحرام على الحلال في حرمة المصاهرة يعني قياس حرمة وطء أم المزنية على حرمة وطء أم أمته التي وطئها، والحرمة في المقيس عليه ثابتة إجماعاً ولا نص فيه بل النص ورد في أمهات النساء من غير اشتراط الوطء.
ولما عرف أصول الفقه باعتبار الإضافة فالآن يعرفه باعتبار أنه لقب لعلم مخصوص، فيقول: (وعلم أصول الفقه العلم بالقواعد التي يتوصل بها إليه على وجه التحقيق) أي العلم بالقضايا الكلية التي يتوصل بها إلى الفقه توصلاً قريباً.
وإنما قلنا «توصلاً قريباً» احترازاً عن المبادئ كالعربية والكلام. وإنما قلنا «على وجه التحقيق احترازاً عن علم الخلاف والجدل فإنه وإن اشتمل على القواعد الموصلة إلى مسائل الفقه لكن لا على وجه التحقيق، بل الغرض منه إلزام الخصم وذلك كقواعدهم المذكورة في الارشاد والمقدمة ونحوهما لتبتنى عليها النكت الخلافية
وعلم أُصول الفقه: العلم بالقواعد التي يتوصل بها إليه على وجه التحقيق
ـــــــــــــــــــــــــــــ
فيراد بقوله كلما غلب ظن المجتهد يثبت الحكم أنه يجب عليه العمل أو يثبت الحكم بالنظر إلى الدليل وإن لم يثبت في علم الله تعالى.
لما ذكر ان أُصول الفقه ما يبتنى عليه الفقه، أراد ان يبين ان ما يبتنى عليه الفقه أي شيء هو؟ فقال: هو هذه الأربعة فالثلاثة الأول أصول مطلقة لأن كل واحد منها مثبت للحكم. أما القياس فهو أصل من وجه لأنه أصل بالنسبة إلى الحكم، وفرع من وجه لأنه فرع بالنسبة إلى الثلاثة الأول إذ العلة فيه مستنبطة من مواردها فيكون الحكم الثابت بالقياس ثابتاً بتلك الأدلة.
وأيضاً هو ليس بمثبت بل هو مظهر. أما نظير القياس المستنبط من الكتاب فكقياس حرمة اللواطة على حرمة الوطء في حالة الحيض الثابتة بقوله تعالى: {قل هو أذى فاعتزلوا النساء في المحيض} [البقرة: ???] والعلة هي الأذى. وأما المستنبط من السنة فكقياس حرمة قفيز من الجص بقفيزين على حرمة قفيز من الحنطة بقفيزين الثابتة منها بقوله: «الحنطة بالحنطة مثلاً بمثل يداً بيد والفضل ربا» وأما المستنبط من الإجماع فأوردوا لنظيره قياس الوطء الحرام على الحلال في حرمة المصاهرة يعني قياس حرمة وطء أم المزنية على حرمة وطء أم أمته التي وطئها، والحرمة في المقيس عليه ثابتة إجماعاً ولا نص فيه بل النص ورد في أمهات النساء من غير اشتراط الوطء.
ولما عرف أصول الفقه باعتبار الإضافة فالآن يعرفه باعتبار أنه لقب لعلم مخصوص، فيقول: (وعلم أصول الفقه العلم بالقواعد التي يتوصل بها إليه على وجه التحقيق) أي العلم بالقضايا الكلية التي يتوصل بها إلى الفقه توصلاً قريباً.
وإنما قلنا «توصلاً قريباً» احترازاً عن المبادئ كالعربية والكلام. وإنما قلنا «على وجه التحقيق احترازاً عن علم الخلاف والجدل فإنه وإن اشتمل على القواعد الموصلة إلى مسائل الفقه لكن لا على وجه التحقيق، بل الغرض منه إلزام الخصم وذلك كقواعدهم المذكورة في الارشاد والمقدمة ونحوهما لتبتنى عليها النكت الخلافية