اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

التلقيح شرح التنقيح

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
التلقيح شرح التنقيح - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

التلقيح شرح التنقيح

وكل ما لا يعقل له مثل قربة لا يقضى إلا بنص كالوقوف بعرفة، ورمي الجمار، والأضحية، وتكبيرات التشريق، فإن كونها قربة مخصوص بزمان.
ولا يقضي تعديل الأركان لأن إبطال الأصل بالوصف باطل والوصف وحده لا يقوم بنفسه فلم يبق إلا الإثم، وكذا صفة الجودة إذا أدى الزيوف في الزكاة.
فإن قيل: فلم أوجبتم الفدية في الصلاة قياساً، والتصدق بالعين أو القيمة في الأضحية؟ قلنا: يحتمل في الصوم التعليل بالعجز فقلنا: بالوجوب احتياطاً فيكون آتياً بالمندوب أو الواجب ونرجو القبول
ـــــــــــــــــــــــــــــ
الأصل فيه الإخفاء. قال الله تعالى: واذكر ربك في نفسك تضرعا وخيفة ودون الجهر} [الأعراف: 205] وقال الله تعالى: أدعوا ربكم تضرعاً وخفية} [الأعراف: 55].
قوله: ولا يقضي تعديل الأركان الفائت في الصلاة ولا صفة الجودة الفائتة في الدراهم المؤداة في الزكاة لأنه إما أن يقضي الوصف وحده وهو باطل لأنه لا يعقل له مثل ولا يوجد له نص، أو مع الأصل بأن يقضي صلاة معتدلة الأركان، أو يقضي نفس الركن بصفة الاعتدال ويقضي دراهم جياداً وهو أيضاً باطل لما فيه من إبطال الأصل بواسطة بطلان الوصف وهو نقض الأصول وقلب المعقول. وكذا صفة الجودة أي لا تقضى لأن إبطال الأصل الخ، إذا أدى الزيوف في الزكاة.
فإن قيل فلم أوجبتم الفدية في الصلاة قياساً أي على الصوم هذا إشكال على قوله «وما لا يعقل له مثل قربة لا يقضى إلا بنص وقد عدم النص بوجوب الفدية إذا فاتت الصلاة للشيخ الفاني، والنص ورد في الصوم بوجوب الفدية، وهذا حكم لا يدرك بالقياس فينبغي أن لا يقاس عليه غيره. وأما الأضحية فلأن إراقة الدم لم تعرف قربة في غير هذه الأيام ولا يدري أن التصدق بعين الشاة أو بقيمتها هل هو مثل لقربة الإراقة أم لا.
قوله: فقلنا بالوجوب احتياطاً أي لا قياساً ولا دلالة لأن المعنى المؤثر في إيجاب الفدية كالعجز مثلاً مشكوك لا معلوم إلا أنه على تقدير التعليل بالعجز تكون الفدية في الصلاة أيضاً واجبة بالقياس الصحيح، وعلى تقدير عدم التعليل تكون حسنة مندوبة
المجلد
العرض
32%
تسللي / 578