التلقيح شرح التنقيح - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
التلقيح شرح التنقيح
والقضاء الشبيه بالأداء: كالقيمة فيما إذا أمهر عبداً غير معين فإنها قضاء حقيقة، لكن لما كان الأصل مجهولاً من حيث الوصف ثبت العجز فتجب القيمة فكأنها أصل، ولما كان معلوماً من حيث الجنس يجب هو فيخير بينه وبين القيمة وأيهما أدى يجبر على القبول، وأيضاً الواجب من الأصل الوسط، وذا يتوقف على القيمة فصارت أصلاً من وجه، فقضاءها يشبه الأداء
ـــــــــــــــــــــــــــــ
المقصود وقضاء الحوائج في كل منهما، الرضى إنما يؤثر في صحة استبدال ما ليس بمال بالمال لا في جعل ما ليس بمتقوم متقوما فيختص كل من القياسين بمانع.
ثم رجع هذا تفريع آخر على قوله وما لا يعقل له مثل لا يقضي إلا بنص. وصورة المسألة شهد شاهدان بعفو الولي القصاص فقضى القاضي بالعفو ثم رجعا عن الشهادة لم يضمنا، ولا غير ولي القتيل إذا قتل القاتل أي لا يضمن غير ولي القتيل إذا قتل القاتل لأن الشهود وقاتل القاتل لم يفوتوا لولي القتيل شيئاً إلا استيفاء القصاص وهو معنى لا يعقل له مثل والمال ليس مثلا له صورة وهو ظاهر، ولا معنى لأن في استيفاء القصاص معنى الإحياء لما فيه من دفع شر القاتل ودفع هلاك أولياء المقتول على يده بناء على قيام العداوة، وفي حياة أولياء المقتول وأبنائه حياة للمقتول وبقاء لذكره، وهذا المعنى لا يوجد في المال وإنما ثبت في الخطأ على خلاف القياس ضرورة صيانة الدم المعصوم عن الهدر بالكلية.
قوله: والقضاء الشبيه بالأداء كتسليم القيمة فيما إذا تزوج رجل امرأة على عبد غير معين فإن الحيوان يثبت في الذمة كالإبل في الدية، والغرة في الجنين. وهذا جهالة في الوصف لا في الجنس كما في تسمية ثوب أو دابة فيتحمل فيما يبنى على المسامحة كالنكاح، وإن لم يتحمل كما في البيع فتسليم عبد وسط أداء، وتسليم قيمته قضاء حقيقة لكونها مثل الواجب لا عينه لكنه يشبه الأداء لما في القيمة من جهة الأصالة بناء على أن العبد بجهالة وصفه لا يمكن اداؤه إلا بتعينه، ولا تعين إلا بالتقوم فصارت القيمة أصلاً يرجع إليه ويعتبر مقدماً على العبد حتى إن كان العبد خلفاً عنه. فإن قيل: فينبغي أن تتعين القيمة ولا يخير الزوج بين أداء العبد والقيمة، فجوابه أن العبد معلوم الجنس مجهول الوصف، فبالنظر إلى الأوّل يجب هو كما لو أمهر عبدا بعينه، وبالنظر إلى الثاني تجب القيمة كما لو
ـــــــــــــــــــــــــــــ
المقصود وقضاء الحوائج في كل منهما، الرضى إنما يؤثر في صحة استبدال ما ليس بمال بالمال لا في جعل ما ليس بمتقوم متقوما فيختص كل من القياسين بمانع.
ثم رجع هذا تفريع آخر على قوله وما لا يعقل له مثل لا يقضي إلا بنص. وصورة المسألة شهد شاهدان بعفو الولي القصاص فقضى القاضي بالعفو ثم رجعا عن الشهادة لم يضمنا، ولا غير ولي القتيل إذا قتل القاتل أي لا يضمن غير ولي القتيل إذا قتل القاتل لأن الشهود وقاتل القاتل لم يفوتوا لولي القتيل شيئاً إلا استيفاء القصاص وهو معنى لا يعقل له مثل والمال ليس مثلا له صورة وهو ظاهر، ولا معنى لأن في استيفاء القصاص معنى الإحياء لما فيه من دفع شر القاتل ودفع هلاك أولياء المقتول على يده بناء على قيام العداوة، وفي حياة أولياء المقتول وأبنائه حياة للمقتول وبقاء لذكره، وهذا المعنى لا يوجد في المال وإنما ثبت في الخطأ على خلاف القياس ضرورة صيانة الدم المعصوم عن الهدر بالكلية.
قوله: والقضاء الشبيه بالأداء كتسليم القيمة فيما إذا تزوج رجل امرأة على عبد غير معين فإن الحيوان يثبت في الذمة كالإبل في الدية، والغرة في الجنين. وهذا جهالة في الوصف لا في الجنس كما في تسمية ثوب أو دابة فيتحمل فيما يبنى على المسامحة كالنكاح، وإن لم يتحمل كما في البيع فتسليم عبد وسط أداء، وتسليم قيمته قضاء حقيقة لكونها مثل الواجب لا عينه لكنه يشبه الأداء لما في القيمة من جهة الأصالة بناء على أن العبد بجهالة وصفه لا يمكن اداؤه إلا بتعينه، ولا تعين إلا بالتقوم فصارت القيمة أصلاً يرجع إليه ويعتبر مقدماً على العبد حتى إن كان العبد خلفاً عنه. فإن قيل: فينبغي أن تتعين القيمة ولا يخير الزوج بين أداء العبد والقيمة، فجوابه أن العبد معلوم الجنس مجهول الوصف، فبالنظر إلى الأوّل يجب هو كما لو أمهر عبدا بعينه، وبالنظر إلى الثاني تجب القيمة كما لو