التلقيح شرح التنقيح - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
التلقيح شرح التنقيح
ما نهى عنه، وعند المعتزلة: ما يحمد على فعله وما يذم على فعله، وبالتفسير الآخر ما يكون للقادر العالم بحاله أن يفعله وما ليس له ذلك، فعند الأشعري لا يثبتان إلا بالأمر لأنهما ليسا لذات الفعل أو لصفة له، وإلا يلزم قيام العرض بالعرض، وضعفه
ـــــــــــــــــــــــــــــ
الأشعري لا يثبتان بالعقل بل بالشرع فقط. وهذا بناء على أمرين: أحدهما أنهما ليسا لذات الفعل وليس للفعل صفة يحسن الفعل أو يقبح لأجلها عند الأشعري. وثانيهما أن فعل العبد ليس باختياره عنده فلا يوصف بالحسن والقبح ومع ذلك جوز كونه متعلق الثواب والعقاب بالشرع بناء على أن عنده لا يقبح من الله تعالى أن يثيب العبد أو يعاقبه على ما ليس باختياره، لأن الحسن والقبح لا ينسبان إلى أفعال الله تعالى عنده، فالحسن والقبيح بالمعنى الثالث يكونان عند الأشعري بمجرد كون الفعل مأموراً به ومنهياً عنه، فلهذا قال فالحسن عند الأشعري ما أمر به سواء كان الأمر للإيجاب أو الإباحة أو الندب، والقبيح ما نهى عنه سواء كان النهي للتحريم أو للكراهة، وعند المعتزلة ما يحمد على فعله سواء كان يحمد عليه شرعاً أو عقلاً وهذا تفسير الحسن، وما يذم على فعله هذا تفسير القبيح، وبالتفسير الآخر ما يكون للقادر العالم بحاله أن يفعله احترز بالقيدين عن فعل المضطر والمجنون وهذا تفسير آخر للحسن، فإن المعتزلة فسروا الحسن والقبيح بتفسيرين، فالحسن بالتفسير الأوّل يختص بالوجوب والمندوب، وبالتفسير الثاني يتناول المباح أيضاً، وما ليس له ذلك أي القبيح ما ليس للقادر العالم بحاله أن يفعله فكلا تفسيري القبيح متساويان لا يتناولان إلا الحرام والمكروه.
فعلى التفسير الأول للحسن المباح واسطة بين الحسن والقبيح، وعلى الثاني لا واسطة بينهما. فعند الأشعري لا يثبتان إلا بالأمر والنهي لما ذكرت أن هذا الحكم مبني عنده على أصلين أوردت على مذهبه دليلين لإثبات الأصلين. أما الأول فقوله لأنهما ليسا لذات الفعل أو لصفة له وإلا يلزم قيام العرض وضعفه ظاهر أي ضعف هذا الدليل ظاهر لأنه إن عني بقيام العرض بالعرض اتصافه به فلا نسلم امتناعه فإنه واقع كقولنا هذه الحركة سريعة أو بطيئة على أن قيام العرض بالعرض بهذا المعنى لازم على تقدير كونهما شرعيين أيضاً نحو هذا الفعل حسن شرعاً أو
ـــــــــــــــــــــــــــــ
الأشعري لا يثبتان بالعقل بل بالشرع فقط. وهذا بناء على أمرين: أحدهما أنهما ليسا لذات الفعل وليس للفعل صفة يحسن الفعل أو يقبح لأجلها عند الأشعري. وثانيهما أن فعل العبد ليس باختياره عنده فلا يوصف بالحسن والقبح ومع ذلك جوز كونه متعلق الثواب والعقاب بالشرع بناء على أن عنده لا يقبح من الله تعالى أن يثيب العبد أو يعاقبه على ما ليس باختياره، لأن الحسن والقبح لا ينسبان إلى أفعال الله تعالى عنده، فالحسن والقبيح بالمعنى الثالث يكونان عند الأشعري بمجرد كون الفعل مأموراً به ومنهياً عنه، فلهذا قال فالحسن عند الأشعري ما أمر به سواء كان الأمر للإيجاب أو الإباحة أو الندب، والقبيح ما نهى عنه سواء كان النهي للتحريم أو للكراهة، وعند المعتزلة ما يحمد على فعله سواء كان يحمد عليه شرعاً أو عقلاً وهذا تفسير الحسن، وما يذم على فعله هذا تفسير القبيح، وبالتفسير الآخر ما يكون للقادر العالم بحاله أن يفعله احترز بالقيدين عن فعل المضطر والمجنون وهذا تفسير آخر للحسن، فإن المعتزلة فسروا الحسن والقبيح بتفسيرين، فالحسن بالتفسير الأوّل يختص بالوجوب والمندوب، وبالتفسير الثاني يتناول المباح أيضاً، وما ليس له ذلك أي القبيح ما ليس للقادر العالم بحاله أن يفعله فكلا تفسيري القبيح متساويان لا يتناولان إلا الحرام والمكروه.
فعلى التفسير الأول للحسن المباح واسطة بين الحسن والقبيح، وعلى الثاني لا واسطة بينهما. فعند الأشعري لا يثبتان إلا بالأمر والنهي لما ذكرت أن هذا الحكم مبني عنده على أصلين أوردت على مذهبه دليلين لإثبات الأصلين. أما الأول فقوله لأنهما ليسا لذات الفعل أو لصفة له وإلا يلزم قيام العرض وضعفه ظاهر أي ضعف هذا الدليل ظاهر لأنه إن عني بقيام العرض بالعرض اتصافه به فلا نسلم امتناعه فإنه واقع كقولنا هذه الحركة سريعة أو بطيئة على أن قيام العرض بالعرض بهذا المعنى لازم على تقدير كونهما شرعيين أيضاً نحو هذا الفعل حسن شرعاً أو