التلقيح شرح التنقيح - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
التلقيح شرح التنقيح
فنضع الكتاب على قسمين القسم الأول في الأدلة الشرعية وهي على أربعة أركان
ـــــــــــــــــــــــــــــ
الذي يرويه واحد يوجب غلبة الظن بالحكم» وقد يقع موضوعاً لتلك القضايا كقولنا «العام يوجب الحكم قطعاً» وقد يقع محمولاً فيها نحو النكرة في موضع النفي عامة».
وكذلك الأعراض الذاتية للحكم ثلاثة أقسام أيضاً: الأوّل ما يكون مبحوثاً عنه وهو كون الحكم ثابتاً بالأدلة المذكورة، والثاني ما يكون له مدخل في لحوق ما هو مبحوث عنه ككونه متعلقاً بفعل البالغ أو بفعل الصبي ونحوه، والثالث ما لا يكون كذلك. فالأول يكون محمولاً في القضايا التي هي مسائل هذا العلم، والثاني أوصافاً وقيوداً لموضوع تلك القضايا وقد يقع موضوعاً وقد يقع محمولاً كقولنا الحكم المتعلق بالعبادة يثبت بخبر الواحد» ونحو العقوبة لا تثبت بالقياس ونحو زكاة الصبي عبادة». وأما الثالث من كلا القسمين بمعزل عن هذا العلم وعن مسائله.
ويلحق به البحث عما يثبت بهذه الأدلة وهو الحكم وعما يتعلق به الضمير المجرور في قوله ويلحق به» راجع إلى البحث المدلول في قوله فيبحث عما يثبت» أي عن أحوال ما يثبت. وقوله «عما» يتعلق به أي بالحكم وهو الحاكم والمحكوم به والمحكوم عليه.
واعلم أن قوله ويلحق به» يحتمل أمرين: أحدهما أن يراد به أن يذكر مباحث الحكم بعد مباحث الأدلة على أن موضوع هذا العلم الأدلة والأحكام. والثاني أن موضوع هذا العلم الأدلة فقط وإنما يبحث عن الأحكام على أنه من لواحق هذا العلم فإن أصول الفقه هي أدلّة الفقه، ثم أريد به العلم بالأدلة من حيث إنها مثبتة للحكم، فالمباحث الناشئة عن الحكم وما يتعلق به خارجة عن هذا العلم وهي مسائل قليلة تذكر على أنها لواحق وتوابع لمسائل هذا العلم.
قوله: فنضع تفريع على قوله فيبحث عن كذا وكذا يعني بسبب أن البحث في هذا الفن إنما هو عن أحوال الأدلة والأحكام نضع الكتاب أي مقاصده على قسمين، وإلا فبحث التعريف والموضوع أيضاً من الكتاب مع أنه خارج عن القسمين لكونه غير داخل في المقاصد. والقسم الأوّل مرتب على أربعة أركان في الأدلة الأربعة: الكتاب ثم السنة ثم الإجماع ثم القياس تقديماً للأقدم بالذات والشرف، وأما بابا الترجيح والاجتهاد
ـــــــــــــــــــــــــــــ
الذي يرويه واحد يوجب غلبة الظن بالحكم» وقد يقع موضوعاً لتلك القضايا كقولنا «العام يوجب الحكم قطعاً» وقد يقع محمولاً فيها نحو النكرة في موضع النفي عامة».
وكذلك الأعراض الذاتية للحكم ثلاثة أقسام أيضاً: الأوّل ما يكون مبحوثاً عنه وهو كون الحكم ثابتاً بالأدلة المذكورة، والثاني ما يكون له مدخل في لحوق ما هو مبحوث عنه ككونه متعلقاً بفعل البالغ أو بفعل الصبي ونحوه، والثالث ما لا يكون كذلك. فالأول يكون محمولاً في القضايا التي هي مسائل هذا العلم، والثاني أوصافاً وقيوداً لموضوع تلك القضايا وقد يقع موضوعاً وقد يقع محمولاً كقولنا الحكم المتعلق بالعبادة يثبت بخبر الواحد» ونحو العقوبة لا تثبت بالقياس ونحو زكاة الصبي عبادة». وأما الثالث من كلا القسمين بمعزل عن هذا العلم وعن مسائله.
ويلحق به البحث عما يثبت بهذه الأدلة وهو الحكم وعما يتعلق به الضمير المجرور في قوله ويلحق به» راجع إلى البحث المدلول في قوله فيبحث عما يثبت» أي عن أحوال ما يثبت. وقوله «عما» يتعلق به أي بالحكم وهو الحاكم والمحكوم به والمحكوم عليه.
واعلم أن قوله ويلحق به» يحتمل أمرين: أحدهما أن يراد به أن يذكر مباحث الحكم بعد مباحث الأدلة على أن موضوع هذا العلم الأدلة والأحكام. والثاني أن موضوع هذا العلم الأدلة فقط وإنما يبحث عن الأحكام على أنه من لواحق هذا العلم فإن أصول الفقه هي أدلّة الفقه، ثم أريد به العلم بالأدلة من حيث إنها مثبتة للحكم، فالمباحث الناشئة عن الحكم وما يتعلق به خارجة عن هذا العلم وهي مسائل قليلة تذكر على أنها لواحق وتوابع لمسائل هذا العلم.
قوله: فنضع تفريع على قوله فيبحث عن كذا وكذا يعني بسبب أن البحث في هذا الفن إنما هو عن أحوال الأدلة والأحكام نضع الكتاب أي مقاصده على قسمين، وإلا فبحث التعريف والموضوع أيضاً من الكتاب مع أنه خارج عن القسمين لكونه غير داخل في المقاصد. والقسم الأوّل مرتب على أربعة أركان في الأدلة الأربعة: الكتاب ثم السنة ثم الإجماع ثم القياس تقديماً للأقدم بالذات والشرف، وأما بابا الترجيح والاجتهاد