التلقيح شرح التنقيح - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
التلقيح شرح التنقيح
أما الأول: فإما أن لا يقبل سقوط التكليف كالتصديق، وإما أن يقبل كالإقرار باللسان يسقط حال الإكراه والتصديق هو الأصل، والإقرار ملحق به، لأنه دال عليه، فإن الإنسان مركب من الروح والجسد فلا تتم صفته إلا بأن تظهر من الباطن إلى الظاهر بالكلام الذي هو أدل على الباطن، ولا كذلك سائر الأفعال، فمن صدق بقلبه وترك الإقرار من غير عذر لم يكن مؤمناً، وإن صدق ولم يصادف وقتاً يقر فيه يكون مؤمناً، وكالصلاة تسقط بالعذر
ـــــــــــــــــــــــــــــ
الذاتي والعرضي. إذا عرفت هذا علمت بطلان قول من أنكر كون الفعل حسناً أو قبيحاً لذاته بأن قال قد يختلف حسن الفعل وقبحه باعتبار الإضافة فلا يكون حسناً لذاته أو قبيحاً لذاته، لأن الاختلاف بالإضافة لا يدل على ما ذكر لأن الإضافة داخلة في ذات ذلك الفعل لأن الفعل من الأعراض النسبية، والأعراض النسبية تتقوم بالنسب والإضافات. فالإضافات المختلفة فصول مقومة لها، فقولنا «شكر المنعم حسن لذاته» معناه أن الشكر المضاف إلى المنعم حسن لا أن ذات الشكر من غير إضافة حسن.
قوله: أمّا الأوّل أي المأمور به الحسن لمعنى في نفسه ثلاثة أضرب، لأنه إما أن يكون شبيهاً بالحسن لمعنى في غيره أو لا. والثاني إما أن يقبل سقوط التكليف به أو لا، وإنما جعل الشبيه بالحسن بمعنى في غيره مقابلاً لهذين القسمين نظراً إلى أنه لا ينقسم إلى ما يحتمل السقوط وما لا يحتمله بل كله يحتمل السقوط، ولا كذلك سائر الأفعال) إنما قال هذا للفرق بين الإقرار وعمل الأركان، فإن الإقرار نجعله داخلاً في الإيمان ولا نجعل عمل الأركان داخلاً فيه. واعلم أن المنقول من علمائنا رحمهم الله تعالى في هذه المسألة قولان: أحدهما أن الإيمان هو التصديق وإنما الإقرار لإجراء الأحكام الدنيوية عليه، والثاني أن الإيمان هو التصديق والاقرار معاً.
(فمن صدق بقلبه وترك الإقرار من غير عذر لم يكن مؤمناً) اعتباراً لجهة ركنية الإقرار في حال الاختيار، وإن صدق ولم يصادف وقتاً يقر فيه يكون مؤمناً) اعتباراً لجهة التبعية في حال الاضطرار، وكالصلاة تسقط بالعذر وهو عطف على قوله «كالإقرار»، فارتفع الوسائط فصارت تعبداً محضاً الله تعالى) يرد عليه أنكم إن أردتم بالحسن لمعنى في نفسه أن يكون الحسن لذات الفعل أو الجزئه لا تكون الزكاة وأمثالها من
ـــــــــــــــــــــــــــــ
الذاتي والعرضي. إذا عرفت هذا علمت بطلان قول من أنكر كون الفعل حسناً أو قبيحاً لذاته بأن قال قد يختلف حسن الفعل وقبحه باعتبار الإضافة فلا يكون حسناً لذاته أو قبيحاً لذاته، لأن الاختلاف بالإضافة لا يدل على ما ذكر لأن الإضافة داخلة في ذات ذلك الفعل لأن الفعل من الأعراض النسبية، والأعراض النسبية تتقوم بالنسب والإضافات. فالإضافات المختلفة فصول مقومة لها، فقولنا «شكر المنعم حسن لذاته» معناه أن الشكر المضاف إلى المنعم حسن لا أن ذات الشكر من غير إضافة حسن.
قوله: أمّا الأوّل أي المأمور به الحسن لمعنى في نفسه ثلاثة أضرب، لأنه إما أن يكون شبيهاً بالحسن لمعنى في غيره أو لا. والثاني إما أن يقبل سقوط التكليف به أو لا، وإنما جعل الشبيه بالحسن بمعنى في غيره مقابلاً لهذين القسمين نظراً إلى أنه لا ينقسم إلى ما يحتمل السقوط وما لا يحتمله بل كله يحتمل السقوط، ولا كذلك سائر الأفعال) إنما قال هذا للفرق بين الإقرار وعمل الأركان، فإن الإقرار نجعله داخلاً في الإيمان ولا نجعل عمل الأركان داخلاً فيه. واعلم أن المنقول من علمائنا رحمهم الله تعالى في هذه المسألة قولان: أحدهما أن الإيمان هو التصديق وإنما الإقرار لإجراء الأحكام الدنيوية عليه، والثاني أن الإيمان هو التصديق والاقرار معاً.
(فمن صدق بقلبه وترك الإقرار من غير عذر لم يكن مؤمناً) اعتباراً لجهة ركنية الإقرار في حال الاختيار، وإن صدق ولم يصادف وقتاً يقر فيه يكون مؤمناً) اعتباراً لجهة التبعية في حال الاضطرار، وكالصلاة تسقط بالعذر وهو عطف على قوله «كالإقرار»، فارتفع الوسائط فصارت تعبداً محضاً الله تعالى) يرد عليه أنكم إن أردتم بالحسن لمعنى في نفسه أن يكون الحسن لذات الفعل أو الجزئه لا تكون الزكاة وأمثالها من